الردار24H
بينما يسارع الفلاحون الكبار إلى ترتيب أوراقهم للاستفادة من دعم حكومي معلن، يقف آلاف الكسابين الصغار على هامش الأزمة التي خلفها القرار الملكي بإلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى. هؤلاء، الذين يشكل نشاط بيع الأضاحي موسماً مفصلياً في دخلهم السنوي، وجدوا أنفسهم فجأة في وضع هشّ، دون بدائل واضحة، ولا إجراءات استعجالية تراعي واقعهم اليومي.
ففي الوقت الذي أعلنت فيه الحكومة عن خطة دعم تشمل إعادة جدولة الديون وأداء نصفها، بدا أن التنفيذ الفعلي ينحصر في نطاق ضيق يخدم الفئات المنظمة والمهيكلة، تاركاً الكساب الموسمي، الذي لا يملك غير زريبة مؤقتة وحلم بالبيع في السوق، في مهبّ النسيان. ومع تعالي أصوات مهنية وسياسية تطالب بمقاربة أكثر إنصافاً وشمولاً، يبدو أن مصير شريحة واسعة من العاملين في القطاع مرهون اليوم بمدى قدرة الدولة على ترجمة التضامن الاجتماعي إلى إجراءات ملموسة لا تميز بين الكبير والصغير، ولا تكتفي بالشعارات.
الكسابون الصغار بين مطرقة الإلغاء وسندان الإهمال: من ينقذ الموسم الميت؟
