الردار24H
أعلنت اللجنة الوطنية للمشرفين التربويين والأطر الإدارية للتعليم الأولي، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، عن موقف تصعيدي جديد على خلفية ما وصفته باختلالات بنيوية في تدبير قطاع التعليم الأولي، خاصة المرتبطة ببرنامج “التربية الوالدية” ومنظومة “مسار”. وجاء ذلك في بيان استنكاري وتوضيحي صدر بالرباط بتاريخ 26 فبراير 2026، في سياق مهني متوتر تميّزه قرارات مقاطعة واسعة وانخراط متزايد للأطر المعنية بمختلف جهات المملكة. وأوضح البيان أن قرار المقاطعة اتُّخذ بشكل جماعي ومسؤول داخل الهياكل النقابية، نتيجة ما اعتبرته اللجنة تراكمًا للاختلالات وسوء التدبير، ومحاولات تحميل المشرفين والأطر الإدارية مهامًا إضافية خارج اختصاصاتهم الأصلية، دون سند قانوني واضح أو تنظيم مكتوب يحدد المسؤوليات ويوفر الحماية القانونية والتعويضات المالية المستحقة. وأكدت اللجنة أن المقاطعة دخلت حيّز التنفيذ صباح يوم الخميس 26 فبراير، مع إعلان أزيد من 30 لجنة إقليمية انخراطها الرسمي في الخطوة، معتبرة أن هذا الامتداد الجغرافي يعكس وجود أزمة وطنية شاملة في تدبير القطاع، تستدعي تدخلًا حكوميًا عاجلًا بدل المعالجة الظرفية. وفي مقابل ذلك، عبّرت اللجنة عن رفضها لما وصفته بمحاولات “الالتفاف” على قرار المقاطعة، عبر مطالبة بعض المسؤولين الإقليميين بملء نماذج وجداول وإحداث حسابات مرتبطة بمنظومة “مسار” وإرسالها للإدارة المركزية، معتبرة هذه الخطوات ضغطًا إداريًا غير مشروع، ومؤكدة أن المشرفين لم يقوموا بإدخال أي معطيات، مع تحميل الجهات التي أقدمت على تلك الإجراءات كامل المسؤولية القانونية والإدارية عن أي استعمال أو توظيف للمعطيات. كما استحضرت اللجنة مسار الحوار الذي سبق أن انخرطت فيه، مشيرة إلى لقاءات رسمية عُقدت مع مسؤولين حكوميين ومؤسسات معنية بالتعليم الأولي، أفضت إلى التزامات وُصفت بالواضحة، غير أن جولة الحوار الثانية لم تُعقد إلى حدود الساعة، مقابل استمرار فرض تكاليف إضافية والتلويح باستفسارات إدارية، وهو ما اعتبرته اللجنة تناقضًا مع منطق الحوار وضربًا للثقة المؤسساتية. وشدد البيان على أن توجيه الاستفسارات الإدارية لن يحل الإشكال القائم، ولن يدفع الأطر إلى التراجع عن المقاطعة، بل من شأنه تعميق فقدان الثقة، معتبرًا أن أي معالجة خارج إطار تعاقدي واضح لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان. وحمّلت اللجنة الوطنية المسؤولية الكاملة للجهات الوصية، بما فيها الوزارة الوصية والمؤسسات الشريكة، بشأن الأوضاع التي آل إليها تدبير التعليم الأولي، مؤكدة في الآن ذاته استعدادها للانخراط في حوار جاد ومسؤول، مقابل استمرارها في الدفاع عن مطالبها العادلة والمشروعة. وختمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن كرامة المشرفين والأطر الإدارية واحترام اختصاصاتهم وصون مسؤولياتهم القانونية ليست موضوع ضغط إداري، مشددة على أنها ستواصل تتبع تطورات الملف، والإعلان عن الأشكال النضالية المناسبة وفق ما تقتضيه المرحلة.
