الردار24H
انطلقت، أمس بمدينة بوزنيقة، أشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، تحت شعار “نضال وحدوي ضد الفساد والاستبداد والتطبيع، ومن أجل مغرب ديمقراطي وكافة حقوق الإنسان للجميع”. وقد شهدت الجلسة الإفتتاحية حضوراً لافتاً لعدد من الفعاليات الحقوقية والمدنية وممثلي هيئات وطنية، وتميزت بمداخلات سلطت الضوء على التحديات الراهنة التي يواجهها الوضع الحقوقي بالمغرب.
وتناول المتدخلون أهمية الدينامية الحالية داخل الحركة الحقوقية، داعين إلى استثمارها في اتجاه تعزيز الإصلاحات ومواجهة الاختلالات. كما تم التأكيد على ضرورة مراجعة المنظومة القانونية، خاصة المسطرة الجنائية ومدونة الأسرة، وفق مقاربات حقوقية منسجمة مع المواثيق الدولية والدستور المغربي.
وشهدت الجلسة أيضاً تعبيراً عن القلق من تراجع بعض الحريات، لاسيما في مجال حرية الرأي والتعبير، مع الإشارة إلى استمرار المتابعات القضائية والاعتقالات ذات الطابع المرتبط بحرية التعبير والاحتجاج، وهو ما اعتبر مؤشراً سلبياً يستوجب المعالجة وإنصاف المتضررين.
وانتقدت مداخلات أخرى ما وُصف بمحاولات فصل المجتمع والسلطة القضائية عن جهود محاربة الفساد، مع التحذير من تمرير تعديلات قانونية قد تُقيد الإبلاغ عن جرائم المال العام، والدعوة إلى سن تشريعات صارمة لتجريم الإثراء غير المشروع وضمان عدم الإفلات من العقاب.

كما برز في الجلسة البعد الإقليمي، حيث عبّر متدخلون عن دعمهم للقضية الفلسطينية ورفضهم للتطبيع، منوهين بتبني المؤتمر لهذا الموقف كجزء من التزام الجمعية الثابت بالدفاع عن القضايا العادلة، مع التأكيد على أهمية استمرار الجمعية كصوت يعبر عن تطلعات الشعب المغربي في الكرامة والعدالة والحرية.
