الردار24H
شهدت العاصمة الإسبانية مدريد، صباح اليوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، حفلًا رسميًا مهيبًا أشرف عليه وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، جرى خلاله توشيح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، بوسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني، وهو أرفع وسام تمنحه هذه المؤسسة الأمنية العريقة للشخصيات الأجنبية المتميزة.
ووفق بلاغ مشترك للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حضر هذه المراسم كل من المديرة العامة للحرس المدني الإسباني السيدة مرسيدس غونزاليس فيرنانديز، واللواء لويس بالييز بنيرو، إلى جانب شخصيات أمنية رفيعة من المملكتين المغربية والإسبانية، مما يعكس عمق التعاون الثنائي بين البلدين في المجال الأمني.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الداخلية الإسباني أن هذا التوشيح يعبر عن تقدير السلطات الإسبانية للدور الريادي للسيد عبد اللطيف حموشي في ترسيخ أسس الشراكة الأمنية بين المغرب وإسبانيا، مبرزًا إسهاماته البارزة في تطوير آليات التعاون العملياتي لمواجهة مختلف التهديدات الأمنية المشتركة، وفي مقدمتها الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود. كما أشاد الوزير الإسباني بالجهود الاستثنائية التي بذلها المسؤول المغربي في تحديث الأجهزة الأمنية بالمملكة، مما جعلها نموذجًا يحتذى به على المستوى الدولي.
ومن جانبه، نوّه مسؤولو الحرس المدني الإسباني بالعلاقات الوثيقة التي تربط مؤسستهم بنظيرتها المغربية، مؤكدين أن هذا الوسام يشكل اعترافًا صادقًا بالتعاون المثمر والمستمر بين الجهازين الأمنيين في مختلف المجالات المرتبطة بحماية الأمن الإقليمي.
ويأتي هذا التوشيح عقب مصادقة الحكومة الإسبانية، بناء على اقتراح من وزير الداخلية، على منح هذا الوسام الرفيع للسيد عبد اللطيف حموشي تقديرًا لجهوده المتواصلة في تعزيز العمل الأمني المشترك بين البلدين. كما شكل الحفل فرصة لإجراء مباحثات ثنائية بين المسؤول المغربي وكبار القادة الأمنيين الإسبان، تناولت سبل تطوير التعاون في مواجهة الإرهاب، والاتجار غير المشروع بالمخدرات، والهجرة غير النظامية، والجريمة السيبرانية.
ويُذكر أن المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني سبق أن وشح سنة 2014 بوسام الصليب الشرفي للاستحقاق الأمني بتميز أحمر من قبل السلطات الإسبانية، إلى جانب عدة أوسمة رفيعة من فرنسا والعالم العربي، من بينها وسام جوقة الشرف من درجة ضابط (2025) وميدالية الشرف الذهبية للشرطة الفرنسية (2024) ووسام الأمير نايف للأمن العربي (2025)، فضلًا عن وسام العرش من درجة ضابط الذي أنعم به عليه جلالة الملك محمد السادس سنة 2011.
ويعكس هذا التتويج الجديد المكانة المرموقة التي باتت تحتلها المؤسسة الأمنية المغربية دوليًا، وما تحققه من إشعاع متزايد بفضل القيادة الحكيمة للسيد عبد اللطيف حموشي، الذي يواصل تعزيز صورة المغرب كشريك استراتيجي موثوق في حفظ الأمن والسلم الإقليميين.
