الردار24H
عزز المغرب اليوم جهوده في مجال الحفاظ على الموارد البحرية من خلال توقيع مذكرتي تفاهم مع المنظمة الدولية “ميركاتور أوشن” الفرنسية والمعهد الأول لعلوم المحيطات بالصين، في إطار ورشة دولية حول الأسماك السطحية الصغيرة في ظل التحديات المناخية والصيد المفرط. وتجمع الورشة خبراء وعلماء وصناع قرار من مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى ممثلي المهنيين في قطاع الصيد، لتبادل التجارب ووضع استراتيجيات تدبير مرنة ومستدامة لمصايد السردين والإسقمري والأنشوفة والشرن، مع التركيز على البعد البيئي في السياسات الوطنية والإقليمية.
وأكد لي تيغانغ، ممثل المعهد الصيني، أهمية التعاون العلمي الطويل الأمد مع المغرب لضمان استدامة المصايد وبناء علاقات شراكة قوية، بينما شدد باتريك ليودي عن “ميركاتور أوشن” على دور البحث العلمي في مراقبة المخزون السمكي وفهم تأثير التغير المناخي والضغوط البشرية لتقديم توصيات دقيقة لإدارة المصايد.
وتهدف مذكرتا التفاهم إلى تبادل البيانات البيئية وتطوير أدوات علمية متقدمة لدعم اتخاذ القرار، خصوصاً في سياق ضغوط المناخ والنشاط البشري المتزايد على البيئة البحرية. وخصص اليوم الأول من الورشة لدراسة وضعية مخزون الأسماك السطحية في تيار الكناري (المغرب، موريتانيا، السنغال) واستعراض نماذج تدبير مستدام مستوحاة من التيارات الصاعدة الكبرى مثل بنغويلا وهمبولت.
كما تتضمن الورشة جلسات علمية وعروض نتائج الرصد البيئي والنماذج التنبؤية، إضافة إلى مائدة مستديرة حول الحكامة والسياسات العمومية، مع إشراك المهنيين كشركاء أساسيين في تنفيذ الحلول. ومن المقرر أن تستمر أشغال الورشة يوم غد الجمعة لتسليط الضوء على تأثيرات التغير المناخي وإدماج البيانات البيئية في تدبير المصايد، إلى جانب ورشات تفاعلية وتوصيات عملية لضمان استدامة الموارد البحرية.
