الرار24H
في خطوة استراتيجية تعكس ريادة المغرب في مجال الأمن وتنظيم التظاهرات الكبرى، أعلنت وزارة الداخلية عن إحداث مركز التعاون الشرطي الإفريقي بمناسبة احتضان المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، وذلك بهدف تنسيق الجهود الأمنية وتبادل المعلومات بين الأجهزة الشرطية للدول المشاركة، بما يضمن تأمين هذا الحدث الرياضي القاري في أفضل الظروف.
ووفق تقرير “منجزات وزارة الداخلية برسم السنة المالية 2025”، فإن هذا المركز سيضم ممثلين عن مختلف المصالح الأمنية للدول المتأهلة إلى البطولة، ليكون منصة للتنسيق العملياتي وتقييم المخاطر المحتملة المرتبطة بالمباريات، في إطار مقاربة استباقية تروم تعزيز الأمن الرياضي وتطوير أساليب التعامل مع التحديات التنظيمية الكبرى.
وأكد التقرير أن هذه المبادرة تأتي ضمن رؤية شمولية تسعى إلى الارتقاء بالمنظومة الرياضية الوطنية لتواكب المعايير الدولية في التنظيم والأمن، موازاة مع محاربة كل أشكال العنف في الملاعب، وترسيخ ثقافة التشجيع الإيجابي. وفي هذا الصدد، تم تنظيم مناظرات جهوية حول التشجيع الرياضي خلال أبريل 2025 بمختلف جهات المملكة، تناولت سبل تطوير الوعي الجماهيري وتعزيز قيم الروح الرياضية.
كما أبرز التقرير استمرار التعاون الأمني الدولي، حيث احتضنت وزارة الداخلية ورشتي عمل مشتركتين مع خبراء بريطانيين في إطار التحضير المشترك لاحتضان كأس العالم 2030، وذلك لتبادل التجارب والخبرات في مجال تأمين الأحداث الرياضية الكبرى، والاستفادة من التجربة البريطانية المتقدمة في هذا المجال.
وعلى صعيد متصل، سلط التقرير الضوء على الجهود المتواصلة في مكافحة الإرهاب، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية المغربية تمكنت، منذ سنة 2002، من تفكيك أكثر من 200 خلية إرهابية، منها ثلاث خلال سنة 2025، وخمس خلال 2024، كانت تنشط في ارتباط وثيق مع تنظيمات متطرفة في منطقة الساحل والصحراء. وأوضح أن استمرار هذه التهديدات يفرض تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، وهو ما جعل المغرب شريكاً محورياً في مختلف المبادرات العالمية، من المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب إلى التحالف الدولي ضد داعش والانتربول ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
بهذه الخطوة، يؤكد المغرب مرة أخرى مكانته كدولة نموذجية في التنسيق الأمني القاري والدولي، وقدرته على تأمين كبرى التظاهرات الرياضية في جو من الاحترافية والمسؤولية، بما يعزز صورته كوجهة موثوقة لتنظيم الأحداث القارية والعالمية.
