الردار24H
أشعل قرار وزارة التربية الوطنية بإعفاء حاملي إجازة علوم التربية من مرحلة الانتقاء الأولي في مباريات التعليم نقاشا محتدما في الساحة التربوية، بين من يراه خطوة إيجابية لتحفيز التكوين المتخصص، ومن يعتبره إقصاءً مبطنا لباقي التخصصات، خصوصا خريجي الآداب والعلوم الإنسانية. القرار، الذي دافع عنه الوزير محمد سعد برادة باعتباره آلية لتعزيز جاذبية المسالك التربوية، اعتُبر من طرف مؤيديه تصحيحا لمسار طالما همّش خريجي هذا التكوين البيداغوجي، بينما اعتبره معارضون تهديدا للتنوع الأكاديمي داخل الجسم التعليمي. مراد شويكة، فاعل حقوقي، نبه إلى أن الرهان على الكفاءة التربوية يجب ألا يحجب قيمة التكوين الإنساني، في حين رأى بن الناصر القدار، مفتش التوجيه، أن هذا الامتياز لا يُقصي أحدا، بل يعكس توجها نحو ربط التكوين الجامعي بحاجيات المدرسة المغربية، داعيا إلى إصلاح شامل يضمن التوازن بين التخصص والمعرفة. القرار، إذن، يعيد إلى الواجهة سؤال العدالة الأكاديمية وتكافؤ الفرص في ولوج مهنة التعليم، في ظل إصلاحات متسارعة ومسارات جامعية غير متكافئة.
امتياز خريجي علوم التربية يفجّر جدلا تربويا حول الإنصاف وتكافؤ الفرص
