الردار24H
عرف اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، المنعقد اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، مواجهة قوية بين نواب المعارضة ووزير التربية الوطنية، وسط تشخيص قاتم لواقع المدرسة العمومية، واتهامات للحكومة بالعجز عن إخراج إصلاح تعليمي حقيقي من دائرة الوعود والشعارات.
البرلمانيون اعتبروا أن الدخول المدرسي الحالي يعكس عمق أزمة المنظومة، حيث تتفاقم مظاهر الاكتظاظ، وضعف البنيات التحتية، وخصاص الأطر التربوية، إلى جانب غياب العدالة المجالية بين القرى والمدن. وأشاروا إلى أن البرامج الإصلاحية المعلنة، من قبيل مشروع “مدارس الريادة”، مازالت محدودة الأثر وتفتقر إلى شروط الإنصاف والفعالية والاستدامة، بسبب ضعف التأطير والتجهيز وغياب رؤية تربوية متكاملة.
كما حذر المتدخلون من أن استمرار النهج التجزيئي في معالجة اختلالات التعليم، دون مراجعة حقيقية للمناهج وتحفيز العاملين في القطاع، يهدد بفقدان الثقة في المدرسة العمومية، مؤكدين أن الأزمة لم تعد تقنية أو مالية، بل تمس جوهر المنظومة وقيمها.
وطالب النواب الحكومة بإصلاح شامل يضع الإنسان في صلب العملية التعليمية، ويعيد الاعتبار للتعليم العمومي كرافعة أساسية للعدالة الاجتماعية، محذرين من أن تجاهل هذه المطالب من شأنه أن يفاقم الاحتقان الاجتماعي الذي تعبر عنه احتجاجات الشباب المغربي خلال الشهور الأخيرة.
