هشام نواش
وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، بشأن ما وصفه بـ”استغلال هشاشة بعض المواطنين بتراب جماعة تيط مليل بإقليم مديونة لأغراض سياسية غير مشروعة تحت غطاء العمل التضامني”.
وقال حموني في مراسلته بتاريخ 1 دجنبر 2025، إن معطيات متداولة على نطاق واسع تشير إلى قيام جهات سياسية بربط تقديم مساعدات غذائية وخدمات اجتماعية بتوجيه دعم وانتشار انتخابي، وهو ما اعتبره “خلطًا خطيرًا بين المبادرات التضامنية المشروعة والحملات السياسية المقنعة”.
وأضاف البرلماني أن هذه الممارسات، إن صحت، “تمس بقواعد الاستحقاق الديمقراطي وتستغل معاناة فئات اجتماعية هشة لأغراض انتخابية”، مؤكدًا أن ذلك يشكل مخالفة صريحة للقانون والمساطر المنظمة للعمل الاجتماعي والسياسي ببلادنا.
وتشير مصادر محلية إلى أن بعض التحركات الميدانية التي تُنسب إلى فعاليات مرتبطة بفرع حزب التجمع الوطني للأحرار (حزب الحمامة) بمديونة، أثارت نقاشًا واسعًا بين الفاعلين السياسيين والجمعويين، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وطالب حموني وزير الداخلية باتخاذ إجراءات مستعجلة للتأكد من هذه المعطيات، وكشف الجهات المحتملة المتورطة فيها، وضمان عدم استغلال المواطنين وحاجتهم الاجتماعية في أي عملية لها علاقة بالانتخابات أو الاستقطاب السياسي.
كما شدد على ضرورة “تطبيق القانون لحماية شفافية العمل الخيري وضمان عدم توظيفه انتخابيًا”، داعيًا إلى مراقبة احترام الضوابط القانونية المنظمة للجمعيات والهيئات السياسية داخل الجماعة المذكورة.
وختم المسؤول البرلماني مراسلته بالتأكيد على أهمية الفصل بين العمل السياسي والحقل الإحساني، حفاظًا على سلامة الممارسة الديمقراطية ونزاهة الحياة العامة
