حسام فوزي
قبل مواجهة حسنية أكادير المنتظرة، وجدت جماهير الرجاء الرياضي نفسها أمام مشهد تنظيمي عبثي جديد، بعدما اصطدمت بواقع مرير خلال محاولتها سحب تذاكر المباراة، رغم توفرها على بطائق الاشتراك السنوي التي يفترض أن تضمن لها أسبقية الدخول وتنظيماً سلساً ومريحاً.
الملاحظة الأبرز كانت في برمجة عملية السحب خلال أوقات العمل والدراسة، دون أي اعتبار لفئات واسعة من الجماهير التي اختارت دعم ناديها في أسوأ فتراته الكروية، وتحمّلت كلفة مالية كبيرة لقاء ولاءها التاريخي.
ما زاد الطين بلة، هو الطريقة غير اللائقة التي تم بها استقبال الجماهير داخل مركب محمد الخامس، وكأنها خصم لا شريك أساسي في صنع مجد الرجاء. هذه نفس الجماهير التي لم تتخلَّ عن فريقها حتى حين تنقّل للعب في ملاعب غير مهيّأة مثل ملعب العربي الزاولي، اليوم تُقابل بالإهانة والإقصاء داخل بيته!
الأسئلة تتراكم: أين هو المكتب المسير؟ لماذا لا يتم احترام الجماهير التي تشكل العمود الفقري للنادي؟ ولماذا تتحول كل مباراة إلى اختبار صبر جديد لعشاق الرجاء؟
ما يحدث اليوم، وقبيل مواجهة الحسنية، ليس مجرد خلل تنظيمي عابر، بل مؤشر خطير على غياب الرؤية والاحترام في تدبير العلاقة مع الجماهير. والكرة الآن في مرمى الإدارة: إما التدارك العاجل، أو المزيد من القطيعة مع جمهور لا يغفر حين تُداس كرامته.
