الردار24H
وجّه الملك محمد السادس رسالة قوية إلى رئيس لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، مؤكداً فيها الموقف المغربي الثابت والداعم للقضية الفلسطينية باعتبارها ركيزة أساسية للسلم في الشرق الأوسط، ومشيداً بجهود اللجنة الأممية في نصرة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة. وأبرز جلالته حجم المأساة التي عاشها الفلسطينيون خلال العامين الماضيين، وما رافقها من قتل وتشريد وتجويع، مذكّراً بأن المملكة سارعت إلى إرسال خمس دفعات من المساعدات الإنسانية الطارئة إلى غزة، كان آخرها نحو 300 طن وصلت عبر مسار بري غير مسبوق. ورحّب الملك باتفاق وقف إطلاق النار الأخير، مشيداً بالدور الحاسم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجهود الوسطاء، معتبراً اللحظة فرصة تاريخية يُفترض استثمارها لضمان تنفيذ الاتفاق وتمهيد الطريق لحل سياسي شامل. وشدد جلالته على ضرورة توحيد غزة والضفة تحت سلطة وطنية واحدة، ودعم مؤسساتها بقيادة الرئيس محمود عباس، ورفع القيود الاقتصادية، وتشجيع المصالحة الفلسطينية، وإطلاق مفاوضات جدية على أساس حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. كما عبّر عن قلقه من الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في القدس والضفة، محذّراً من خطورة الإجراءات الأحادية التي قد تدفع نحو صراع ديني يهدد استقرار المنطقة. وأكد الملك أن الاعترافات الدولية المتزايدة بدولة فلسطين تعزز دينامية التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، مذكّراً باحتضان المغرب لاجتماع هذا التحالف في ماي الماضي. وختم جلالته بالتأكيد على استعداد المغرب للانخراط في كل الجهود الدولية لإحياء مسار السلام، بعيداً عن منطق تدبير الأزمات، دعماً لسلام عادل ودائم يضمن الأمن والازدهار لشعوب المنطقة.
