الردار24H
ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خُصص للتداول في التوجهات العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، والمصادقة على مشاريع قوانين تنظيمية ومرسومين يهمان المجال العسكري، إلى جانب عدد من الاتفاقيات الدولية وتعيينات عليا في مناصب المسؤولية.
وقدمت وزيرة الاقتصاد والمالية أمام جلالته عرضًا شاملاً حول الخطوط العريضة للمشروع، الذي أُعدّ وفق التوجيهات الملكية السامية وفي ظل سياق اقتصادي دولي يتسم بعدم اليقين، مبرزة أن الاقتصاد الوطني يُتوقّع أن يحقق نموًا بنسبة 4.8% سنة 2025، بفضل انتعاش الطلب الداخلي والتحكم في التضخم الذي بلغ 1.1% مع نهاية غشت، وتقليص عجز الميزانية إلى 3.5%.
ويرتكز مشروع قانون المالية الجديد على أربع أولويات كبرى: تعزيز مكانة المغرب كاقتصاد صاعد من خلال تحفيز الاستثمار ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة؛ إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية المندمجة؛ مواصلة توطيد أسس الدولة الاجتماعية عبر تعميم الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم المباشر؛ ثم الحفاظ على توازنات المالية العمومية ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الكبرى.
كما أكد البلاغ على تخصيص 140 مليار درهم لقطاعي الصحة والتعليم، وإحداث 27 ألف منصب مالي جديد، إلى جانب مشاريع كبرى في البنية الصحية تشمل افتتاح مراكز استشفائية جامعية جديدة وتأهيل 90 مستشفى.
وفي الجانب التشريعي، صادق المجلس الوزاري على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية تتعلق بمجلس النواب والأحزاب السياسية والدفع بعدم دستورية القوانين والمحكمة الدستورية، ومشروعي مرسومين عسكريين يخصان موظفي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات والمدرسة الملكية لمصلحة الصحة العسكرية.
كما تمت المصادقة على 14 اتفاقية دولية، منها عشر ثنائية وأربع متعددة الأطراف، في مجالات التعاون القضائي والعسكري والاجتماعي والجوي والضريبي.
واختتم المجلس بتعيينات جديدة في الإدارة الترابية، حيث عيّن جلالة الملك 15 واليا وعاملاً جديدًا على رأس عدد من الجهات والأقاليم، إضافة إلى تعيين طارق الصنهاجي رئيسًا للهيئة المغربية لسوق الرساميل، وذلك في إطار تعزيز الكفاءات الوطنية في مناصب المسؤولية العليا.
ويكرّس هذا المجلس الوزاري، برئاسة جلالة الملك، النهج الاستراتيجي للإصلاح والتحديث الذي يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة في أفق ترسيخ نموذج “المغرب الصاعد”.
