الردار24H
وجّه جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، خطاباً سامياً بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأخيرة من الولاية الحالية للبرلمان، دعا فيه نواب الأمة إلى التحلي بروح المسؤولية الوطنية، من أجل استكمال المخططات التشريعية وتنفيذ المشاريع والبرامج المفتوحة، مؤكداً على ضرورة الالتزام واليقظة في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطنين.
وأكد جلالته، في خطابه السامي، أنه لا ينبغي أن يكون هناك أي تناقض بين المشاريع الوطنية الكبرى والبرامج الاجتماعية، ما دام الهدف الأسمى هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين في جميع ربوع المملكة.
وشدد جلالة الملك محمد السادس على أهمية تأطير المواطنين والتعريف بالمبادرات التي تتخذها السلطات العمومية، ولا سيما القوانين والقرارات ذات الصلة بحقوقهم وحرياتهم، مبرزاً أن هذه المهمة ليست من مسؤولية الحكومة وحدها، بل هي مسؤولية مشتركة بين البرلمان والأحزاب السياسية والمنتخبين ووسائل الإعلام وفعاليات المجتمع المدني، لما لذلك من أثر مباشر على تعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وأوضح جلالته أن مستوى التنمية المحلية يشكل المرآة الصادقة لتقدم المغرب الصاعد والمتضامن، مذكّراً بأن العدالة الاجتماعية ومحاربة الفوارق المجالية ليست شعارات ظرفية، بل توجهاً استراتيجياً ورهاناً مصيرياً ينبغي أن يوجّه مختلف السياسات العمومية.
ودعا جلالة الملك محمد السادس إلى تعبئة شاملة لكل الطاقات الوطنية، قصد تحقيق التحول المنشود في التنمية الترابية، من خلال ترسيخ ثقافة النتائج، وتوظيف المعطيات الميدانية الدقيقة، والاستثمار الأمثل للتكنولوجيا الرقمية، مؤكداً تطلع جلالته إلى وتيرة أسرع وأثر أقوى من الجيل الجديد لبرامج التنمية الترابية.
كما أولى جلالته اهتماماً خاصاً لثلاث قضايا رئيسية، دعا إلى التركيز عليها، وهي:
- أولاً: تمكين المناطق الجبلية والهشة من سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها وحاجياتها.
- ثانياً: التفعيل الأمثل لمخططات التنمية المستدامة للسواحل الوطنية، دعماً للاقتصاد البحري وحماية المجال الساحلي.
- ثالثاً: توسيع نطاق المراكز القروية لتقريب الخدمات من المواطنين والحد من التوسع الحضري غير المنظم.
وختم جلالة الملك محمد السادس خطابه السامي بالتشديد على ضرورة محاربة كل أشكال التهاون التي تُضعف نجاعة الاستثمار العمومي، داعياً جميع الفاعلين، كلٌّ من موقعه، إلى العمل الجاد والمسؤول من أجل ترسيخ مسار التنمية الشاملة والمتوازنة، وصون كرامة المواطن المغربي.
