الردار24H
تشهد المنصات الرقمية في المغرب نشاطًا لافتًا لعدد من الحسابات الوهمية التي تعمل بشكل منسق على تأجيج الأوضاع والتحريض على مقاطعة كأس إفريقيا للأمم والاحتجاجات، من خلال نشر محتويات مضللة ورسائل تحريضية تستهدف زعزعة الثقة وإرباك النقاش العمومي في مرحلة دقيقة. وتستغل هذه الحسابات ردود الفعل السريعة لدى الشباب المغربي، الأكثر تفاعلاً على الشبكات الاجتماعية، من أجل تضخيم أحداث هامشية وتحويلها إلى أزمات رأي عام، عبر إعادة نشر منسقة وتعليقات استفزازية تُغذي دوائر الغضب وتُبعد النقاش عن القضايا الجوهرية كالتعليم والصحة وفرص الشغل.
ويرى متتبعون أن هذه الحملات الرقمية لا تمس فقط المجال الافتراضي، بل تُهدد أيضًا الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي من خلال بث الشكوك وتقويض الثقة في المؤسسات والإعلام. ويؤكد الخبراء أن مواجهة هذا الخطر تتطلب جهودًا متكاملة تشمل تعزيز الأمن السيبراني، وتكثيف التوعية الرقمية، وتدريب المواطنين على مهارات التحقق من المعلومات. كما يشددون على أهمية إعلام مسؤول وشفاف قادر على تزويد المواطنين بالمعلومة الدقيقة وفي الوقت المناسب، بما يساهم في تحصين الرأي العام ضد التضليل وصون قوة المجتمع من محاولات الاستغلال والفوضى المنظمة.
