الردار24H
أبرز الدكتور اللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، خلال ندوة صحافية بمراكش قبيل افتتاح الدورة الـ93 للجمعية العامة للإنتربول، أن المغرب بات ركناً أساسياً في منظومة الأمن العالمي، ليس فقط كشريك مشارك، بل كقوة فاعلة تساهم في صياغة توازنات أمنية جديدة وفي التصدي للتهديدات العابرة للحدود، مؤكداً أن اختيار المملكة لاحتضان هذا الحدث الدولي يعكس مدى الاعتراف العالمي بوزنها الأمني ومصداقية مؤسساتها. الريسي توقف عند العمليات المشتركة التي برز فيها المغرب بفعالية، مثل عملية “Neptune” التي مكنت من ضبط 135 مجرماً وملاحقة 325 آخرين، إلى جانب دوره في إحباط شحنات خطيرة مثل تلك التي تسببت في انفجار مرفأ بيروت، كما شدد على المكانة الريادية للمغرب في الأمن السيبراني بفضل توفره على أكبر مركز متخصص في إفريقيا وامتلاكه كفاءات عالية تقود التكوينات الإقليمية. وأوضح أن الإنتربول وسّعت خلال السنوات الأخيرة دائرة الدول المساهمة في إعارة الضباط من 104 إلى أكثر من 140 دولة، ضمن توجه يهدف إلى إشراك الخبرات العالمية، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والجرائم الرقمية، مشيراً إلى ارتفاع عدد السجلات المضافة إلى قواعد المنظمة بـ60 مليون سجل، وتضاعف عمليات البحث إلى ما يقارب 7.8 مليارات عملية سنوياً. وأكد الريسي أن التقنيات الحديثة أصبحت محوراً أساسياً في استراتيجية المنظمة، مع تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص واعتماد أدوات متقدمة مثل الميتافيرس والأنظمة الذكية. كما نوه ببرامج الإنتربول الموجهة لتأمين التظاهرات الكبرى، وعلى رأسها برنامج “ستاديا”، مبرزاً أن منح المغرب شرف احتضان كأس إفريقيا وكأس العالم 2030 دليل جديد على الثقة الدولية في قدراته الأمنية والتنظيمية، وعلى جاهزيته لاحتضان أحداث تستقطب ملايين الزوار.
