الردار24H
في لحظة تاريخية ومفعمة بالمجد والعزيمة، دخل اللاعب الدولي المغربي زهير الشلاط سجل الأبطال من أوسع أبوابه، بعدما قاد ناديه الفرنسي إيلان شالون لتحقيق أول لقب وطني في الدوري الفرنسي لكرة السلة على الكرسي المتحرك. هذا الإنجاز الفريد لم يكن فقط تتويجًا لمسيرة رياضية حافلة، بل كان أيضًا رسالة أمل وإلهام لكل من يعتقد أن الإعاقة حاجز لا يُكسر.
زهير، ابن حي الكوش الشعبي بمدينة سيدي قاسم، لم يكن مجرد لاعب في صفوف “أسود الأطلس “الكرسي المتحرك ” لذوي الاحتياجات الخاصة ، بل كان دومًا واحدًا من الأعمدة الصلبة للمنتخب المغربي، بصم على أداء بطولي في مختلف البطولات الإفريقية والدولية، ونال احترام الجماهير والمتابعين بأدائه القتالي وأخلاقه العالية.
نشأ زهير في ظروف بسيطة، لكن روحه كانت مشبعة بالحلم والطموح.
تعلّم باكرًا أن الكرسي المتحرك ليس قيدًا بل وسيلة جديدة لخوض التحديات.
بفضل دعم عائلته ومحيطه، صقل مهاراته في الملاعب مند صغره بفرنسا و بطموح و عزيمة دخل إلى عالم الاحتراف .
حيث اختار إدارة إيلان شالون الفرنسية ليمثل ألوان الفريق، وهناك أثبت نفسه كلاعب من طراز رفيع.
كان موسم 2024-2025 استثنائيًا بكل المقاييس، حيث قدّم زهير أداءً لافتًا في المباريات، مسجلًا معدلات عالية في التمرير والتسجيل والدفاع.
وقد أشاد مدرب الفريق بقدراته القيادية داخل وخارج الملعب، معتبرًا إياه “اللاعب الذي لا يعرف الاستسلام”.
في المباراة النهائية من الدوري الفرنسي، برز زهير بلمساته الحاسمة، ونجح في قلب النتيجة في لحظات عصيبة، ليمنح ناديه أول تتويج وطني على أعلى مستوى. ولحظة رفع الكأس، رفع زهير العلم المغربي عاليًا، وسط دموع الفرح والزغاريد التي ملأت مدرجات الجالية المغربية في فرنسا.
هذا التتويج لم يكن فقط انتصارًا شخصيًا لزهير، بل كان أيضًا لحظة فخر لأبناء سيدي قاسم كافة، الذين تابعوا مسيرته بفخر.
فقد أصبح زهير نموذجًا يحتذى به، يثبت أن العزيمة قادرة على تجاوز كل العقبات، وأن النجاح لا يعترف إلا بمن يستحقه.
اليوم، زهير الشلاط لا يُمثل فقط المنتخب المغربي، بل يمثل قصة أمل، نموذجًا للشباب، ورسالة إلى كل من يظن أن الصعاب نهاية الطريق.
