الردار24H
وجّهت النائبة البرلمانية إكرام الحنّاوي عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين أوضاع المشرفين التربويين والأطر الإدارية العاملة بقطاع التعليم الأولي، والاستجابة لمطالبهم التي تعتبرها “مشروعة ومستحقة”.
وأكدت البرلمانية في سؤالها أن التعليم الأولي يشكل ركيزة أساسية في كل الرهانات الإصلاحية التي تتبناها الدولة، وأن تنزيل الإصلاحات القانونية والتربوية لا يمكن أن يتم دون العناية الحقيقية بالمشرفين التربويين والأطر الإدارية التي تمثل حجر الزاوية في هذا الورش الوطني.
وأبرزت أن هذه الفئة تعاني عدداً من الاختلالات المهنية والإدارية، بدءاً من غياب الاستقرار الوظيفي، مروراً بضبابية الوضعية الإدارية، وصولاً إلى غياب التوصيف الدقيق للمهام والمسؤوليات. كما شدّدت على ضرورة إصدار مذكّرات تنظيمية واضحة تضمن لهم حقوقهم وتحدد واجباتهم وفق معايير مهنية وقانونية مضبوطة.
كما طالبت البرلمانية الوزارةَ بتسوية وضعيات المشرفين التربويين والأطر الإدارية وفق معايير شفافة، وإقرار ترقيات مستحقة وممهننة، وتمكينهم من اجتياز المباريات المتعلقة بالمسؤوليات الداخلية، وفتح آفاق الترقي المهني بما ينسجم مع طبيعة المهام المنجزة على أرض الواقع.
السؤال البرلماني توقف أيضاً عند غياب تعويضات مناسبة عن المهام الإضافية، وطالب بإقرار تعويضات جزافية عن التنقل خارج المداشر، وعن حوادث الشغل، وعن الساعات الإضافية، مع تحسين ظروف العمل وتوفير الوسائل اللوجستيكية الضرورية لأداء المهام اليومية.
ودعت الحنّاوي الوزير إلى الكشف عن التدابير الحكومية التي سيتم اتخاذها لفتح حوار فعلي مع ممثلي هذه الفئات، قصد تدارس الملف المطلبي الذي يجمع بين الجوانب “الاجتماعية والمهنية والقانونية والتنظيمية”.
ويأتي هذا السؤال في سياق نقاش وطني واسع حول تطوير قطاع التعليم الأولي، الذي يعدّ أحد الأعمدة الرئيسية لإصلاح المنظومة التعليمية، ويظل نجاحه رهيناً بتحسين جودة الموارد البشرية وضمان حقوق المشرفين والأطر العاملة في هذا المجال.
