سعيد زدوق يعود إلى التعليق الرياضي: صوت الذهب يعود لميكروفون “الرياضية”
*حسام فوزي*
في خبر أسعد عشاق كرة القدم المغربية، أعلنت قناة “الرياضية” عن عودة المعلق الأسطوري سعيد زدوق إلى التعليق على المباريات، ليُعيد إلينا بصوته الدافئ والهادئ ذكريات لا تُنسى من أمجاد الكرة الوطنية. إنها عودة الحنجرة الذهبية التي وثّقت لحظات الفرح والانتصار، والتي ارتبطت بأبرز إنجازات الكرة المغربية لعقود من الزمن.
رحلة أسطورة التعليق الرياضي
وُلد سعيد زدوق سنة 1954 بحي تواركة في الرباط، وانطلق في مشواره الإعلامي سنة 1975 داخل التلفزة المغربية كفني تقني، قبل أن يشق طريقه نحو الميكروفون بدعم من الراحل عبد المجيد زهيد ورئيس المصلحة الرياضية آنذاك الحسين الحياني. تزامن عمله مع دراسته الجامعية، حيث حصل على الإجازة في الحقوق سنة 1979، لكنه اختار أن يمنح صوته لخدمة الرياضة المغربية، ليُصبح أحد أعمدة التعليق الرياضي في المغرب.
صوت الإنجازات الخالدة
لم يكن سعيد زدوق مجرد معلق رياضي، بل كان صوتًا ينقل المشاعر، يروي القصة، ويمنح اللحظة الكروية بُعدًا آخر. أول مباراة علّق عليها بالكامل كانت بين المغرب ومصر في تصفيات كأس العالم 1982، ومنذ ذلك الحين، أصبح صوته جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة كرة القدم المغربية.
من مونديال 1986، حين دوّى صوته فرحًا بأهداف خيري وكريمو في مرمى البرتغال، إلى الهدف التاريخي للغريسي الذي أهّل المغرب إلى مونديال 1994، ثم هدف رغيب الذي فتح لنا أبواب مونديال 1998، ظل زدوق شاهدًا على أعظم اللحظات، ورفيقًا للمغاربة في أوقات الحلم والانتصار.
أكثر من معلق… إعلامي بحسّ إنساني
لم يقتصر تأثير سعيد زدوق على التعليق فقط، بل كان له حضور قوي من خلال البرامج الرياضية التي قادها لسنوات. برنامجه الشهير “العالم الرياضي”، الذي انطلق سنة 1979 بمشاركة محمد لحمر، كان المصدر الأول لأخبار الرياضة الوطنية. أما برنامجه “سمر رياضي”، فكان جسرًا بين الأجيال، حيث جمع عشاق الرياضة بذكريات نجوم الزمن الجميل.
عودة طال انتظارها!
عودة سعيد زدوق إلى ميكروفون “الرياضية” هي عودة للروح الكروية الأصيلة، للغة الراقية في التعليق، ولأسلوب التحليل الهادئ الذي نفتقده اليوم. إنه صوت منحنا الفرح في الماضي، ويعود اليوم ليُكمل رحلته مع أجيال جديدة من عشاق الكرة.
مرحبا بك من جديد، أستاذ سعيد! لقد اشتقنا لصوتك الذي يحمل معه عبق الزمن الجميل، وها هو يعود ليُسعد المغاربة من جديد.
