الردار24H
في تصعيد غير مسبوق ضمن المواجهة المتفاقمة بين إسرائيل وإيران، شنت القوات الإسرائيلية هجمات جوية استهدفت مفاعل آراك النووي ومحيط مفاعل نطنز، في أول ضربات مباشرة تطال منشآت نووية داخل العمق الإيراني منذ اندلاع الاشتباكات بين الجانبين قبل أيام.
ويأتي هذا التطور العسكري بعد هجوم صاروخي واسع نفذته إيران على تل أبيب وبئر السبع، وصف بالأعنف منذ بدء التصعيد، ما أدى إلى رفع منسوب التوتر إلى مستويات تنذر بانفجار شامل في المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت نووية يعد تحولًا نوعيًا في قواعد الاشتباك، ويهدد بتجاوز كافة الخطوط الحمراء، مع ما يحمله ذلك من مخاطر كارثية على الأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الصمت المقلق من واشنطن وعدم اتضاح موقفها من التصعيد المتسارع.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه طهران أي تعليق رسمي بشأن حجم الأضرار، يتواصل القصف المتبادل على أكثر من جبهة، وسط مخاوف من انخراط أطراف إقليمية جديدة في النزاع، وفي مقدمتها حزب الله الذي سبق أن حذر من رد فعل مباشر في حال تصاعدت وتيرة الحرب.
الوضع يبقى شديد التعقيد، مفتوحًا على سيناريوهات أكثر خطورة، في واحدة من أكثر اللحظات اضطرابًا في تاريخ المنطقة الحديث، مع استمرار التصعيد العسكري وتضاؤل فرص التهدئة.
