الردار24H
شهدت جماعة ثكنة بإقليم سيدي قاسم مؤخرًا أجواءً احتفالية مميزة، حيث نظم رئيس جماعة تكنة فعاليات للفروسية التقليدية (التبوريدة)، والتي تُعد من أبرز مظاهر التراث المغربي الأصيل. وقد عرفت هذه التظاهرة حضورًا رسميًا لافتًا لعامل إقليم سيدي قاسم، الذي ظهر في الصورة وهو يتفاعل مع الحضور في مشهد يرمز إلى الانفتاح والتقارب بين الإدارة والمواطنين.
وتُظهر الصورة عامل الإقليم في لحظة ودية وسط فرسان يرتدون الزي التقليدي ويحملون بنادق “البارود”، وهي من رموز “التبوريدة” التي تعبّر عن الشجاعة والهوية الثقافية المغربية. ويُلاحظ أيضًا الاهتمام بالتفاصيل في تجهيز الخيول وتزيينها بألوان متناسقة وأكسسوارات تقليدية تُبرز الجمالية والروح التراثية للتظاهرة.
هذا الحضور الرسمي يُبرز دعم السلطات المحلية لمثل هذه المبادرات الثقافية، ويعكس حرصها على الحفاظ على الموروث الثقافي غير المادي للمملكة، لا سيما في ظل توجيهات الملك محمد السادس نصره الله، الذي يؤكد في مناسبات متعددة على ضرورة صون الهوية الثقافية الوطنية وتعزيز الارتباط بالجذور.
وتأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه العديد من المدن المغربية عودة الأنشطة الثقافية بعد فترات من التوقف، ما يعزز الدينامية المحلية ويحفّز النشاط السياحي والاقتصادي في المنطقة.
يُذكر أن “التبوريدة” تم تصنيفها مؤخرًا ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي من طرف منظمة اليونسكو، وهو ما يضع مسؤولية مضاعفة على الجهات المعنية لصيانتها وتطويرها، وجعلها أداة لتقوية اللحمة الوطنية ونقل القيم التاريخية للأجيال القادمة.
