ذات صلة

حين تصبح الأضحية أزمة وطنية من يحكم سوق الأكباش في المغرب؟

حين تصبح الأضحية أزمة وطنية من يحكم سوق الأكباش في...

رسمياً.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر بملعب الأمير مولاي عبد الله

🔥 رسمياً.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر بملعب...

🔥 أول اختبار ودي لـ”أسود الأطلس” قبل مونديال 2026 يُجرى غدا الثلاثاء

🔥 أول اختبار ودي لـ”أسود الأطلس” قبل مونديال 2026...

الأكثر شهرة

حين تصبح الأضحية أزمة وطنية من يحكم سوق الأكباش في المغرب؟

حين تصبح الأضحية أزمة وطنية من يحكم سوق الأكباش في...

رسمياً.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر بملعب الأمير مولاي عبد الله

🔥 رسمياً.. انطلاق بيع تذاكر مباراة المغرب ومدغشقر بملعب...

🔥 أول اختبار ودي لـ”أسود الأطلس” قبل مونديال 2026 يُجرى غدا الثلاثاء

🔥 أول اختبار ودي لـ”أسود الأطلس” قبل مونديال 2026...

عبد النبي عيدودي.. من عاصفة السقوط إلى مشروع “رجل دولة” داخل الحركة الشعبية

عبد النبي عيدودي.. من عاصفة السقوط إلى مشروع “رجل دولة” داخل الحركة الشعبية

في السياسة المغربية، كثيرون يسقطون تحت ضغط الأزمات القضائية أو الهزات الانتخابية، لكن القليل فقط ينجح في العودة إلى الواجهة بقوة أكبر. ويبدو أن الدكتور عبد النبي عيدودي اختار هذا المسار الصعب، بعدما تحول خلال السنوات الأخيرة من اسم ارتبط بواحدة من أكثر المحطات السياسية إثارة بإقليم سيدي قاسم، إلى فاعل سياسي عاد ليصنع لنفسه موقعًا جديدًا داخل المشهد الحزبي الوطني.

فبعد خروجه من المؤسسة التشريعية وسط عاصفة سياسية وقضائية، توقع كثيرون أن ينتهي حضوره السياسي تدريجيًا، غير أن الرجل اختار الاشتغال بصمت، بعيدًا عن الأضواء، لإعادة بناء تنظيمه السياسي وقاعدته الانتخابية داخل إقليم سيدي قاسم ومحيطه.

إعادة بناء “الماكينة الحركية”

المعطيات المتداولة داخل الأوساط الحركية تشير إلى أن عيدودي قاد خلال السنوات الأخيرة عملية إعادة هيكلة واسعة داخل حزب الحركة الشعبية، شملت عشرات الجماعات الترابية، عبر تجديد المكاتب المحلية وتعيين منسقين حزبيين وتوسيع شبكة التواصل السياسي والإعلامي.

كما حافظ الرجل على نفوذ انتخابي مهم داخل الإقليم، مدعومًا بقاعدة تضم أكثر من مائة مستشار جماعي، إلى جانب حضور قوي داخل جماعات ترابية وازنة، من بينها الحوافات ودار الكداري ودار العسلوجي وأولاد نوال.

ويرى متابعون أن ما يقوم به عيدودي يتجاوز مجرد التحضير للاستحقاقات المقبلة، ليقترب أكثر من مشروع إعادة تأسيس تنظيم سياسي محلي قادر على فرض حضوره بقوة في رهانات 2026.

من الميدان إلى “الشعبوية الرقمية”

واحدة من أبرز نقاط قوة عيدودي خلال المرحلة الأخيرة، كانت قدرته على الانتقال من السياسة التقليدية إلى الفضاء الرقمي، حيث نجح في بناء حضور لافت على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر “تيك توك” و”فيسبوك”، مستثمرًا خطابًا قريبًا من الثقافة الشعبية والهوية القروية المغربية.

الرجل يعتمد في خطابه على التراث والأمثال الشعبية والرموز الثقافية المحلية، ما جعل البعض يصف تجربته بـ”الشعبوية الثقافية”، باعتباره سياسيًا يجيد مخاطبة “المغرب العميق” بلغته اليومية ووجدانه الشعبي.

مواجهة مصطفى لخصم.. لحظة التحول

التحول الأبرز في صورة عيدودي السياسية جاء بعد خروجه الإعلامي الأخير دفاعًا عن المؤسسات والثوابت الوطنية وحزب الحركة الشعبية، في مواجهة التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها مصطفى لخصم.

هذه الخرجة اعتبرها عدد من المتابعين رسالة سياسية تتجاوز الحسابات المحلية الضيقة، وتؤشر على رغبة الرجل في تقديم نفسه كفاعل سياسي يدافع عن منطق المؤسسات والاستقرار، لا فقط كزعيم انتخابي محلي.

ومن هنا بدأ اسم عيدودي يتداول داخل بعض الدوائر الحركية باعتباره أحد الوجوه القادرة على لعب أدوار وطنية أكبر داخل الحزب مستقبلاً.

هل يقود الطريق نحو وزارة الثقافة؟

داخل بعض الصالونات السياسية، لم يعد الحديث عن إمكانية عودة عيدودي إلى البرلمان فقط، بل بدأ يُطرح اسمه أيضًا كأحد الأسماء القابلة للتسويق داخل أي تعديل حكومي مستقبلي، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالثقافة والهوية.

ويستند هذا الطرح إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تكوينه الأكاديمي، واهتمامه بالهوية المغربية والتراث الشعبي، إضافة إلى حضوره الإعلامي والتنظيمي المتصاعد.

وفي ظل التحولات التي تعرفها وزارة الثقافة، باعتبارها اليوم إحدى واجهات القوة الناعمة للمغرب، يرى متابعون أن عيدودي يحاول تقديم نفسه كوجه يمثل “المغرب العميق” بثقافته وذاكرته الشعبية.

طريق العودة ما زال معقدًا

ورغم كل مؤشرات القوة، فإن عودة عيدودي إلى الواجهة الوطنية لن تكون سهلة، لأن السياسة المغربية لا تُحسم فقط بالشعبية أو الحضور الرقمي، بل أيضًا بمنطق التوازنات والتحالفات وصورة السياسي داخل دوائر القرار.

ويبقى التحدي الأكبر أمامه هو الانتقال من صورة السياسي الشعبوي الصدامي إلى صورة رجل المؤسسات القادر على تدبير ملفات وطنية كبرى.

لكن المؤكد اليوم أن عبد النبي عيدودي لم يعد مجرد اسم انتخابي عابر في الغرب المغربي، بل أصبح رقمًا سياسيًا حاضرًا بقوة داخل حسابات الحركة الشعبية، واسمًا يصعب تجاهله في معادلات المرحلة المقبلة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة