حسام فوزي.فاس
تحوّل أول أيام عيد الفطر بحي السلام عين قادوس بفاس إلى مأساة حقيقية بعدما دهست شاحنة أزبال “هاربة” سيدة، تاركة خلفها مشهدًا صادمًا لن ينساه سكان الحي بسهولة.
في لحظة تجمع بين القدر والمأساة، كانت السيدة تجلس قرب فرن تقليدي، حين لاحظت شاحنة جمع النفايات تتجه بسرعة نحو رجل متوجه إلى المسجد، يحمل سجادة صلاته. بصرخة تحذير أخيرة، نجح الرجل في النجاة، لكن القدر لم يمهلها، حيث اندفعت الشاحنة نحوها ودهستها بقوة، ملصقة جسدها بالحائط في مشهد مرعب.
المعلومات الأولية تشير إلى أن الشاحنة كانت مركونة في منحدر قبل أن تتحرك بشكل غير متحكم فيه، مخترقة الشارع كقطار منفلت، لتكشف مرة أخرى عن الخطر الذي تشكله شاحنات الأزبال المهترئة التي تجوب أزقة فاس. سكان الحي يتحدثون عن “قنابل متحركة” تهدد أرواحهم يوميًا، وسط تقاعس المسؤولين عن تجديد أسطول هذه المركبات التي أصبحت مصدر رعب بدل أن تكون وسيلة لخدمة المدينة.
في انتظار تحقيق يكشف عن ملابسات الحادث، يبقى السؤال معلقًا: إلى متى ستظل شوارع فاس مسرحًا لحوادث كان يمكن تفاديها لو تحمّل المعنيون مسؤولياتهم؟
