هشام نواش.مديونة
يتواصل استياء ساكنة جماعة سيدي حجاج واد حصار بسبب الغياب التام لأي تفاعل فعلي مع شكايات المواطنين، رغم مرور سنوات على وضعها لدى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة، وتوثيق عدد كبير منها بمراسلات رسمية وفيديوهات تُبرز حجم المعاناة اليومية، دون أن يقابل ذلك أي تجاوب ملموس.
ويُعد غياب وسائل النقل العمومي من أبرز الإشكالات التي تؤرق الساكنة، خاصة بمشروع الرياض والمناطق المجاورة، حيث يضطر المواطنون، من طلبة وتلاميذ وعمال وموظفين، إلى قطع مسافات طويلة مشياً على الأقدام أو الاعتماد على سيارات الأجرة الكبيرة بأسعار مرتفعة، في ظل انعدام حافلات النقل العمومي .
وأكد متضررون أن هذا الوضع ينعكس سلباً على حياتهم اليومية، إذ يتسبب في التأخر عن العمل والدراسة، ويزيد من الأعباء المادية على الأسر، خصوصاً الفئات الهشة، رغم توجيه شكايات متكررة إلى الجهات المعنية للمطالبة بإحداث خطوط نقل عمومي تربط الجماعة بالمناطق المجاورة، دون أي نتيجة تُذكر.
وإلى جانب أزمة النقل، تعاني الجماعة من تدهور البنية التحتية الطرقية، الطرق الداخلية بمشروع الرياض و شمس المدينة كلها مهترئة ، طريق ديفاندي الرابطة بين مشروع الرياض وتيط مليل تعرف انتشار الحفر والتشققات، ما يزيد من معاناة مستعملي الطريق ويُفاقم مخاطر حوادث السير.
كما تشتكي الساكنة من ضعف الإنارة العمومية بعدد من الأزقة والشوارع، واختناق قنوات تصريف مياه الأمطار و مراكز التصفية، إضافة إلى الانتشار العشوائي للنفايات وبقايا البناء بالشارع العام، في ظل غياب المراقبة والتدخلات الزجرية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار تجاهل هذه الشكايات يطرح تساؤلات جدية حول نجاعة تدبير الشأن المحلي، ودور المجالس المنتخبة في الاستجابة لمطالب الساكنة، خاصة أن عدداً من هذه الملفات موثقة بالصوت والصورة ومودعة منذ سنوات لدى الجهات المختصة.
وفي ظل هذا الوضع، تطالب ساكنة سيدي حجاج واد حصار بتدخل عاجل من الجهات الوصية لإيجاد حلول عملية و عاجلة، وعلى رأسها إحداث خطوط للنقل العمومي وتحسين الخدمات الأساسية، مع فتح تحقيق حول أسباب تجاهل الشكايات وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات.
