الردار24H
في واقعة تُثير الكثير من الجدل والسخرية السوداء داخل الأوساط القانونية والرأي العام، شهدت مدينة مشرع بلقصيري تطوراً مثيراً في ملف جنائي يتعلق بجرائم الأموال، حيث تقدم عبد الرحيم نضير، المستشار الجماعي بجماعة مشرع بلقصيري، بملتمس ناري أمام محكمة الاستئناف بالرباط – غرفة جرائم الأموال الابتدائية، في جلسة مرتقبة يوم الاثنين 19 ماي 2025، تحت رقم الملف 2024/2623/6.
المتهم: رئيس الجماعة… والمطالب المدني: أيضاً رئيس الجماعة؟!
الغرابة التي فجرت النقاش، تتجلى في أن المتهم الرئيسي في هذا الملف الخطير، لعسل امحمد، هو الرئيس الحالي للمجلس الجماعي نفسه! فالرجل، في تصرف غير مسبوق، وضع مذكرة المطالب المدنية في الملف، ليس بصفته متهم فقط، بل أيضاً بصفته ممثل الجماعة، مطالباً… بإدانة نفسه!
لكن المفارقة الأكبر؟ أنه، رغم “اعترافه” الضمني بالأفعال المنسوبة إليه – اختلاس وتبديد أموال عمومية – فقد “ترأف” بنفسه حين حدد مبلغ المطالب المدنية في 399.946 درهماً فقط، بينما المعطيات تشير إلى أن المبالغ المختلسة تفوق 600 مليون سنتيم!
محاولة التفاف قانوني؟!
في ملتمسه الموجه إلى المحكمة، أكد المستشار عبد الرحيم نضير أن هذا السلوك يشكل محاولة خطيرة لتضليل العدالة والرأي العام، من خلال لعب دور المتهم والضحية في الوقت نفسه، في استغلال سافر لوضعه كرئيس جماعة.
وأكد المشتكي أن الجهة الوحيدة المخوّل لها قانونياً تمثيل الجماعة في مثل هذه الملفات الحساسة، هي الوكيل القضائي للجماعات الترابية، لا المتهم نفسه.
دعوة لاستدعاء الوكيل القضائي… والعدالة على المحك
وعليه، طالب المشتكي المحكمة بضرورة استدعاء الوكيل القضائي للجماعات الترابية للتنصيب كطرف مدني حقيقي، والدفاع عن مصالح جماعة مشرع بلقصيري، بما ينسجم مع خطورة الوقائع وحجم الأموال العامة المختلسة، وقطع الطريق على أي محاولة للالتفاف على القانون.
جلسة يوم 19 ماي 2025 ستكون حاسمة… والأعين تترقب: هل تُنصف العدالة المال العام؟ أم ينجح المتهم في مراوغته القضائية؟
