الردار24H
في سابقة خطيرة تمس بحرية الصحافة وتضع تساؤلات حول احترام القانون داخل المؤسسات المنتخبة، تعرّض مراسل لجريدة وطنية لسرقة معداته العملية من داخل قاعة انعقاد دورة المجلس الجماعي، وحسب رصد فيديو موثق في تورط رئيس المجلس الجماعي وبعض أعضائه في الواقعة.
المراسل، الذي كان مكلفاً بتغطية أشغال دورة المجلس، صُدم بعد نهاية الجلسة باختفاء أجهزته الخاصة، من بينها هاتف نقال وكاميرا وأدوات تسجيل، حيث لم يُعثر لها على أثر رغم تواجده طيلة الوقت داخل القاعة.
فإن المراسل يتقدّم بشكاية رسمية لدى السلطات المختصة، يُحمّل فيها المسؤولية لرئيس الجماعة وأعضاء من المجلس حسب ما جاء في فيديو مسجل بكاميرا المراقبة ، مشيرًا إلى أنهم قاموا بمنعه من التصوير وتغطية الجلسة قبل أن يتم الاستيلاء على معداته بطريقة توحي بتواطؤ محتمل.
وقد خلّفت الحادثة استياءً واسعاً في صفوف الجسم الصحفي وفعاليات المجتمع المدني، حيث اعتُبرت بمثابة انتهاك صارخ لحرية الصحافة واعتداء على الحق في الوصول إلى المعلومة، كما طالبت فعاليات حقوقية بفتح تحقيق نزيه ومعمق في الموضوع ومتابعة كل من يثبت تورطه.
الواقعة تضع رئاسة المجلس أمام مساءلة قانونية وأخلاقية، خاصة في ظل وجود شهادة بعض الحضور الذين أكدوا حدوث مشاداة كلامية قبيل اختفاء المعدات.
وتنتظر الأوساط الإعلامية والحقوقية تطورات الملف القضائي، آملة في أن يتم إرجاع الحق إلى صاحبه ومعاقبة الجناة، حتى لا تتكرر مثل هذه الانتهاكات في حق الصحافيين.
