حسام فوزي
توصلت جريدة الردار24H ببيان صادر عن الشبيبة العمالية بمناسبة فاتح ماي 2025، وقّعه الكاتب الوطني شفيق الهجري، حيث جاء حاملاً لجملة من الرسائل السياسية والاجتماعية، ومعبّراً عن موقف الشبيبة من القضايا الراهنة التي تمسّ مختلف فئات المجتمع المغربي، وعلى رأسها العمال وحاملو الشهادات المعطلون.
البيان اعتبر أن عيد العمال لا ينبغي أن يكون مجرد طقس سنوي احتفالي، بل هو مناسبة لإسماع صوت الفئات المهمشة، وخصوصاً المعطلين، الذين يعيشون ـ حسب تعبيره ـ وضعاً اجتماعياً صعباً رغم التضحيات الجسيمة التي يقدمونها في سبيل تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
وقد تركزت أبرز مطالب الشبيبة العمالية في ثلاث محاور أساسية تهم فئة العمال: تقليص ساعات العمل كحل لخلق مناصب شغل جديدة، ضمان تكافؤ الفرص في الامتحانات المهنية والترقيات، ثم الزيادة العادلة في الأجور لتحسين القدرة الشرائية.
كما دعا البيان الحكومة إلى الإسراع في تفعيل البرامج المعلنة لدمج المعطلين في سوق الشغل، ووقف ما أسماه بـ”التجاهل الممنهج” لمطالب الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين، مطالباً بحوار مباشر معها.
وفي موقف سياسي واضح، شددت الشبيبة العمالية على رفضها لكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، معتبرة إياه “خيانة للقضية الفلسطينية”.
أعلن البيان أيضاً تضامنه “المبدئي واللامشروط” مع فاروق المهدواي، الكاتب الوطني لشبيبات اليسار الديمقراطي، الذي يخوض معركة ضد ما وصفه بـ”نزع ممتلكات المغاربة بسبب تنظيم كأس العالم”، معتبراً ذلك “تهجيراً قسرياً مقنّعاً”.
ووجّهت الشبيبة العمالية انتقاداً حاداً لظاهرة “زواج المال والسلطة”، مؤكدة أن التداخل بين النفوذ السياسي والمصالح التجارية داخل الحكومة الحالية يقوّض أسس الديمقراطية ويهدد مصلحة المواطن.
وفي ختام البيان، طالبت الشبيبة العمالية بإسقاط رموز الفساد داخل المجالس المنتخبة والمؤسسات التشريعية، داعية إلى تفعيل آليات واضحة وشفافة للمساءلة والمحاسبة، باعتبار الفساد “أحد أبرز معيقات التنمية والعدالة الاجتماعية”.
بيان الشبيبة العمالية لهذا العام يعكس تصعيداً في اللهجة والمواقف، كما يؤكد استمرار التعبئة وسط قواعدها للدفاع عن مطالب ترى فيها تعبيراً عن نبض الشارع، وسط دعوات واسعة إلى ترجمة هذه المطالب إلى سياسات عمومية ملموسة.
