هشام نواش.مديونة
يشهد إقليم مديونة خلال الفترة الأخيرة حركية سياسية لافتة، تجسدت في تنظيم عدد من اللقاءات والزيارات الميدانية للمرشحين المحتملين للانتخابات البرلمانية المقبلة، في ما يشبه حملة انتخابية سابقة لأوانها قبل الإعلان الرسمي عن انطلاق المسار الانتخابي.
ورغم بقاء أشهر قليلة تفصل عن موعد الاستحقاقات، إلا أن المشهد السياسي المحلي بدأ يأخذ منحى تصاعدياً مع احتدام المنافسة بين ثلاثة أحزاب بارزة بالإقليم، وهي:
التجمع الوطني للأحرار، حزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، في سباق مبكر للظفر بالمقعدين البرلمانيين المخصصين لمديونة.
وتأتي هذه التحركات في سياق اجتماعي حساس، تتزايد فيه أصوات الساكنة المطالبة بإصلاحات جذرية وشاملة لعدد من الملفات العالقة، والتي لم تجد طريقاً للحل منذ سنوات، على رأسها:
ملف الصحة: ضعف البنيات الصحية وغياب خدمات طبية متخصصة يستجيب لحاجيات الارتفاع السكاني المتزايد.
النقل العمومي: استمرار معاناة المواطنين مع قلة الوسائل المتاحة وغياب ربط فعّال بين الإقليم والدار البيضاء والمناطق المجاورة.
ملف التشغيل: وهو أحد أبرز الملفات التي تؤرق شريحة واسعة من الشباب حاملي الشهادات، في ظل ضعف الاستثمار المحلي وغياب مناطق صناعية تستوعب اليد العاملة وتوفر فرص الشغل المستدامة.
الملفات الاجتماعية والتنموية المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات العمومية.
ويرى متابعون للشأن السياسي بالإقليم أن هذه الاستحقاقات ستكون اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الأحزاب والمنتخبين على تقديم برامج واقعية تستجيب لأولويات الساكنة، في ظل تغير واضح في الوعي السياسي والتوجه نحو محاسبة المنتخبين على أساس النتائج وليس الوعود.
ويبقى السؤال المطروح اليوم:
هل ستتمكن الانتخابات المقبلة من إنتاج نخبة سياسية جديدة قادرة على تنزيل رؤية تنموية متوازنة تلبي انتظارات الساكنة، أم سيستمر المشهد في إعادة إنتاج نفس الوجوه ونفس المقاربات التي لم تعد تقنع الناخب المحلي؟
