ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

مديونة.. لقاء تواصلي لحزب الحمامة لتسويق الإنجازات في إقليم خارج التغطية التنموية

هشام نواش.مديونة

في خطوة اعتبرها العديد مجرد محاولة جديدة لتلميع الصورة السياسية، حلّ حزب التجمع الوطني للأحرار نهاية هذا الأسبوع بإقليم مديونة لتنظيم لقاء تواصلي يهدف إلى تقديم حصيلة عمل الحكومة وتسويق ما يصفه الحزب بـ”المنجزات الواقعية”. غير أن زيارة الحزب الحاكم قوبلت بقدر كبير من التساؤلات والاستغراب، بل وحتى الاستياء لدى جزء واسع من الساكنة، التي ترى أن الإقليم لا يزال يعيش وضعاً تنموياً هشّاً لا يعكس إطلاقاً الخطاب الرسمي حول التنمية والعدالة المجالية.

فعلى الرغم من قربه من العاصمة الاقتصادية، يجد إقليم مديونة نفسه — وفق توصيف عدد من المتابعين — خارج دائرة الاهتمام الحكومي، وتحول من مجال يمكن أن يشكل امتداداً عمرانياً وتنموياً للدار البيضاء إلى مجرد فضاء لاستيعاب مشاكلها الاجتماعية والعمرانية. مشاريع السكن تتوسع، عدد السكان يرتفع، لكن المرافق العمومية والخدمات الأساسية لا تواكب هذا النمو، مما جعل الإقليم يتحول إلى نموذج صارخ لغياب التخطيط الاستراتيجي المستدام.

وتبرز أزمة النقل العمومي كأحد أبرز مظاهر هذا الخلل. فغياب الربط الكافي بخطوط النقل، وغياب شبكة نقل حضري محترمة، يجعل آلاف المواطنين رهائن للتنقل العشوائي أو مضطرين لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب محطة نقل بالدار البيضاء.

القطاع الصحي بدوره لا يختلف كثيراً. فالمؤسسات الصحية القائمة تشتغل بطاقة محدودة، البنية التحتية ضعيفة، والتجهيزات غير كافية، مما يضطر المرضى إلى الهجرة القسرية نحو مستشفيات البيضاء المكتظة أصلاً. أمام هذا الواقع، يتساءل المواطنون: أين وعود تأهيل القطاع الصحي؟ وأين حقهم في الوصول إلى خدمات صحية تحفظ الكرامة؟

وإذا كان النقل والصحة من أساسيات الحياة اليومية، فإن غياب نواة جامعية أو مؤسسات للتعليم العالي يكشف مستوى آخر من الإهمال. شباب الإقليم لا يجد أمامه سوى التنقل اليومي نحو البيضاء أو مدن أخرى لمتابعة الدراسة، في رحلة مكلفة مادياً ومرهقة زمنياً، تكرس الفوارق وتغلق الأبواب أمام فئات واسعة.

ورغم كل هذا، تستمر الوعود واللقاءات التواصلية. يتحدث الخطاب الرسمي عن تنزيل النموذج التنموي الجديد، وعن العدالة المجالية، وعن مغرب اجتماعي جديد. لكن واقع مديونة، كما يقول سكانها، يُظهر أن ما يحدث على الأرض لا يرقى إلى مستوى الشعارات المرفوعة.

اليوم، لم يعد السؤال حول مدى نجاح اللقاءات التواصلية أو تأثيرها الانتخابي، بل حول متى ستتحول الوعود الحكومية إلى مشاريع حقيقية؟ ومتى سيخرج إقليم مديونة من وضعه الحالي باعتباره مجرد امتداد عشوائي للدار البيضاء، إلى فضاء حضري متوازن يمتلك حدوده التنموية وموارده وخدماته؟

في النهاية، قد تكون زيارة حزب الحمامة فرصة، لكن الساكنة — كما تردد أصوات كثيرة — لم تعد تنتظر خطابات، بل مشاريع ملموسة، لأن الوقت السياسي انتهى، وبدأ زمن الحساب التنموي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة