الردار24H
وسط ساحة الماريشال بالدار البيضاء، تحوّلت لحظة غروب شمس الأحد إلى مشهد احتجاجي نابض بالغضب والأمل، حيث احتشد عشرات الشباب المغاربة في وقفة تضامنية صاخبة، حملت رسائل سياسية وأخلاقية مدوية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، وضد التطبيع الذي اعتبروه “طعنة في الظهر” لتاريخ المغرب وقيمه التحررية.
الوقفة، التي دعت إليها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، لم تكن مجرد وقفة رمزية، بل جاءت محمّلة برسائل من جيل جديد يرى في فلسطين امتدادًا لقضاياه الوطنية. الشعارات كانت واضحة، صريحة، وقوية: “لا لا ثم لا.. للتطبيع والمهزلة”، “فلسطين أمانة والتطبيع خيانة”، “المغرب وفلسطين.. شعب واحد مش شعبين”. كلمات اختزلت موقفًا شعبيًا لا يزال يقاوم في زمن التواطؤات الصامتة.
بوبكر الونخاري، عضو السكريتارية الوطنية للجبهة، أكد في تصريح صحفي أن الشباب المغربي لم يتخلف يومًا عن دعم فلسطين، معتبرًا هذه الوقفة فعلًا نضاليًا ضد سياسة الأمر الواقع، ورسالة احتجاج ضد الصمت الرسمي تجاه الجرائم المرتكبة في غزة.
الرسالة الأهم التي بعث بها هؤلاء الشباب من قلب الدار البيضاء كانت أن فلسطين ليست مجرد “قضية خارجية”، بل هي مرآة لموقف الشعب المغربي من العدالة والحرية، وأنهم باقون في الميدان… حتى إسقاط التطبيع.
