مول الحانوت بجماعة سيد الكامل اقليم سيدي قاسم و معاناة التلاميذ مع الوحل في فصل الشتاء
الردار 24H
رحلة يومية محفوفة بالمخاطر
مع حلول فصل الشتاء، تحولت كل الطرق والمسالك في كل الدواوير إلى مستنقعات طينية تعيق حركة السكان، خاصة التلاميذ الذين يواجهون تحديات يومية للوصول إلى مدارسهم تاركين أحديتهم البلاستيكية برحلة محفوفة بالمخاطر .
يضطر العديد من التلاميذ إلى المشي لمسافات طويلة عبر طرق موحلة ، مما يجعلهم يصلون إلى مدارسهم بملابس وأحذية متسخة، بل وفي بعض الأحيان تتعرض كتبهم ودفاترهم للتلف. في بعض القرى، يضطر الأطفال إلى حمل أحذيتهم والمشي حفاة لتجنب انزلاقهم في الوحل، أو حتى الاستعانة بوسائل بدائية مثل أكياس البلاستيك لتغطية أقدامهم وترك احديتهم عند مول الحانوت .
تأثيرات نفسية
لا تقتصر المعاناة على المشقة الجسدية فقط، بل تمتد إلى التأثير النفسي، حيث يشعر التلاميذ بالإحباط بسبب صعوبة التنقل، مما يؤثر على تركيزهم وأدائهم الدراسي. كما أن تأخرهم عن الحصص الصباحية بسبب وعورة الطرق قد يؤدي إلى انخفاض مستواهم ، ناهيك عن التغيب المتكرر خلال الأيام المطيرة.
غياب البنية التحتية والحلول المقترحة
يرجع سبب هذه المشكلة إلى غياب البنية التحتية المناسبة في بعض المناطق، حيث تفتقر كل الدواوير إلى طرق معبدة أو جسور صغيرة لتسهيل عبور التلاميذ. يطالب الأهالي الجهات المعنية بإيجاد حلول عاجلة، مثل تعبيد الطرق المؤدية إلى المدارس أو توفير وسائل نقل مناسبة.
نداء إلى الجهات المسؤولة
يظل حلم العديد من التلاميذ البسطاء هو الوصول إلى مدارسهم دون عناء، وهو حق أساسي يجب أن تضمنه السلطات المحلية عبر تحسين البنية التحتية. إن الاستثمار في تعبيد الطرق لا يخدم التلاميذ فقط، بل يساهم أيضًا في تنمية هذه المناطق وتعزيز فرص التعليم للجميع.
معاناة التلاميذ مع الوحل في الشتاء ليست مجرد مشكلة موسمية، بل قضية تتطلب حلولًا مستدامة لضمان حق الجميع في تعليم آمن وميسر.
