الردار24H
في الوقت الذي تتأهب فيه جماعة تكنة لتنظيم دورتها الجديدة من مهرجان تكنة المحلي، بدأت تتعالى أصوات فاعلين إعلاميين وجمعويين تسائل بجرأة:
هل سيضع رئيس الجماعة الإعلام الوطني في قلب الحدث؟ أم أن شبح الإقصاء والتهميش سيخيم مجددًا على التغطية الصحفية؟
فبحسب مصادر متطابقة، لم تُبدِ جماعة تكنة إلى حدود الساعة أي مؤشرات واضحة بشأن إشراك الصحافة بصفة رسمية كشريك إعلامي في تغطية فعاليات المهرجان، وهو ما اعتبره عدد من مديري الجرائد الإلكترونية والمطبوعة خطوة غير مفهومة، في وقت تحتاج فيه الجماعة إلى إضاءة إعلامية حقيقية تبرز مؤهلاتها التراثية والثقافية والتنموية.
وتساءل فاعلون إعلاميون بإقليم سيدي قاسم:
“هل بات الإعلام غير مرغوب فيه في المهرجانات التي تموَّل من المال العام؟ هل يُعقل أن تُنفق ميزانيات على فقرات وتظاهرات بدون ضمان حق الرأي العام في معرفة تفاصيلها؟”
وحذّرت فعاليات صحفية من أي محاولة لإقصاء الجرائد الجادة والمهنية من مهرجان تكنة، مؤكدين أن الإعلام لا يجب أن يُعامل كمجرد ضيف ثانوي أو تابع، بل كشريك أساسي في التنمية المحلية ونقل الصورة الحقيقية للمواطنين.
وطالبت الأصوات ذاتها رئيس جماعة تكنة بـالخروج ببلاغ رسمي يحدد موقف الجماعة من الصحافة المحلية، ويفتح المجال لتعاون مؤطر ومهني، بعيدًا عن منطق الانتقائية والعلاقات الخاصة، معتبرين أن التحجج بضيق الميزانية لا يجب أن يكون بوابة للتعتيم والإقصاء.
فهل سيرفع رئيس الجماعة التحدي ويجعل من الإعلام شريكًا فاعلًا في مهرجان تكنة؟
أم أن الصمت سيتواصل حتى آخر لحظة، لتُفاجأ الجرائد كالعادة بأبواب موصدة وفقرات مغلقة؟
الكرة الآن في ملعب رئيس الجماعة.
