الردار24H
قبل أيام من جلسة حاسمة لمجلس الأمن حول تمديد ولاية بعثة “المينورسو”، خرج مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط، بتصريحات أعادت تأكيد الموقف الأمريكي الثابت من قضية الصحراء المغربية، معلناً بوضوح أن “الصحراء مغربية، وفتح القنصلية الأمريكية مسألة وقت فقط”.
بولس، في حديث لقناة “الشرق”، ربط الموقف الأمريكي الراسخ بمرسوم الاعتراف الذي وقّعه الرئيس دونالد ترامب سنة 2020، مشيداً في الوقت ذاته بخطاب الملك محمد السادس الأخير الذي وصفه بـ“التاريخي”، معتبراً أنه جسّد رؤية ملكية متوازنة تبحث عن حل نهائي ودائم يحفظ كرامة كل الأطراف.
التصريحات الأمريكية تزامنت مع إشارات لافتة حول “انفتاح جزائري” على تسوية سلمية، وفق ما أكده المستشار ذاته، الذي تحدث عن “لقاء مثمر” جمعه بالرئيس الجزائري، مشيراً إلى رغبة متبادلة في إعادة الدفء إلى العلاقات المغاربية بعد عقود من الجمود.
وفي سياق متصل، شدد بولس على أن النزاع الذي شارف على نصف قرن “بلغ مرحلة النضج السياسي”، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي الوحيد لإنهاء هذا الملف.
بهذا الموقف، تكون واشنطن قد جددت رسمياً تمسكها باعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، في وقت تواصل فيه الرباط حراكها الدبلوماسي استعداداً لجلسة مجلس الأمن المقبلة، التي يُنتظر أن تشهد زخماً غير مسبوق لصالح المقاربة المغربية، المدعومة من القوى الكبرى.
