الردار24H
أكد محمد امهيدية، والي جهة الدار البيضاء سطات، خلال اللقاء التشاوري المنعقد أمس الاثنين بمقر الولاية، أن تنزيل الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يشكل ورشاً ملكياً يستوجب تعبئة جماعية وانخراطاً كاملاً من مختلف المتدخلين، بهدف صياغة رؤية تنموية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة. وشدد الوالي على أن المرحلة المقبلة ستنطلق بإرساء آليات الحكامة الضرورية لتسريع تنفيذ الأولويات، عبر لجان تقنية موضوعاتية ستُكلّف بإعداد برامج مندمجة وعقود أهداف تُعرض على المصادقة، مع التركيز على المشاريع التي ستُنجز سنة 2026. ودعا ممثل وزارة الداخلية المنتخبين والفاعلين المحليين إلى تقديم مقترحات عملية تستجيب لحاجيات كل عمالة، خاصة في ميادين التشغيل والتعليم والرعاية الصحية والتأهيل الترابي والولوج إلى الماء الصالح للشرب. وقدّمت الولاية خلال اللقاء تشخيصاً مفصلاً لنقاط الضعف التي تواجه العاصمة الاقتصادية، من ضغط مائي وتلوث وازدحام حضري، مروراً بنقص التجهيزات والبنى التحتية بالضواحي وتفاوت مستويات التعليم والصحة. كما وقفت على التحديات المرتبطة بالتغير المناخي والهجرة والإجهاد المائي، إضافة إلى المنافسة العالمية على جلب الاستثمارات. في المقابل، أبرزت السلطات فرصاً واعدة يتوجب استثمارها، من قبيل توجيه المدينة نحو نموذج “المدينة الذكية”، وتعزيز موقعها كمركز مالي نحو إفريقيا، فضلاً عن الدينامية التي ستتيحها احتضان الدار البيضاء لمنافسات كأس إفريقيا وكأس العالم 2030، باعتبارهما رافعة لتطوير البنية التحتية وإحداث فرص الشغل.
