الردار24H
خرج وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن صمته إزاء الجدل المتصاعد حول إصلاح قطاع الصحة، مؤكداً خلال اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب أنه يتعرض لـ“محاكمة نوايا” كلما اقترب من فتح ورش جديد داخل المنظومة الصحية، مشيراً إلى وجود ضغوط تمارسها “لوبيات مصالح” تحاول توجيه الرأي العام لخدمة أهدافها الخاصة. وفي معرض رده على ما أثير بشأن صفقات اقتناء الأدوية، شدّد الوزير على أن جميع العمليات تتم حصراً في إطار القانون وتخضع لمنظومة الصفقات العمومية وقواعد الشفافية والمنافسة، نافياً وجود أي تضارب مصالح في تدبير الأدوية، ومؤكداً أن الصفقات تُمنح لشركات خاضعة للقانون التجاري وتحت رقابة صارمة من وزارة المالية والبوابة الوطنية للصفقات. وبخصوص الجدل المرتبط برقمنة النظام المعلوماتي للمستشفيات وحراسة المؤسسات الصحية، أكد التهراوي أن الاتهامات المتداولة غير مبنية على أدلة، داعياً إلى “الارتقاء بمستوى الخطاب العمومي” وتجنب المغالطات. كما أوضح أن إصلاح مساطر الترخيص الدوائي وإخراج مرصد وطني لتتبع سوق الدواء يندرجان ضمن توصيات برلمانية سابقة، مشيراً إلى أن هذه الأوراش توجد حالياً في مسار التدقيق والمراجعة داخل مجلس المنافسة. الاجتماع شهد بدوره سجالاً حاداً بين الأغلبية والمعارضة بخصوص طريقة انعقاد اللجنة وعدم بث الأشغال مباشرة، في وقت شددت مداخلات مختلفة على ضرورة الكشف عن الحقيقة كاملة حول ملف الأدوية. وختم الوزير بالتأكيد على أن الوزارة تشتغل في إطار القانون وأن أي تطوير لمنظومة تضارب المصالح يظل من اختصاص المؤسسة التشريعية.
