ذات صلة

وعود على الورق و مدينة تنتظر، حين تتحول التنمية إلى “ترقيع انتخابي”

يونس برا.تزنيت لم تكن الوعود التي أُطلقت مع بداية الولاية...

الملتقى العلمي الثاني للقوانين الإجرائية المدنية

يونس برا شهدت أشغال الملتقى العلمي الثاني للقوانين الإجرائية المدنية،...

دورة استثنائية بمديونة.. مجموعة “التعاضد” تضع اللبنات التنظيمية وتُرجئ الحسم في اللجان

هشام نواش.مديونة في خطوة تروم إرساء دعائم التدبير الرشيد، التأم...

رئيس جمعية تجار مشرع بلقصيري والنواحي فيصل قفصي: العمل بضمير ومحبة الناس سر النجاح

الردار24H أكد رئيس جمعية تجار مشرع بلقصيري والنواحي، السيد فيصل...

تصاعد التنديد بعد الاعتداء على محامٍ بتمارة… وهيئة الرباط ومنظمة حقوقية تدخلان على الخط

الردار 24H تتواصل ردود الفعل الغاضبة عقب حادث الاعتداء الخطير...

الأكثر شهرة

وعود على الورق و مدينة تنتظر، حين تتحول التنمية إلى “ترقيع انتخابي”

يونس برا.تزنيت لم تكن الوعود التي أُطلقت مع بداية الولاية...

الملتقى العلمي الثاني للقوانين الإجرائية المدنية

يونس برا شهدت أشغال الملتقى العلمي الثاني للقوانين الإجرائية المدنية،...

دورة استثنائية بمديونة.. مجموعة “التعاضد” تضع اللبنات التنظيمية وتُرجئ الحسم في اللجان

هشام نواش.مديونة في خطوة تروم إرساء دعائم التدبير الرشيد، التأم...

رئيس جمعية تجار مشرع بلقصيري والنواحي فيصل قفصي: العمل بضمير ومحبة الناس سر النجاح

الردار24H أكد رئيس جمعية تجار مشرع بلقصيري والنواحي، السيد فيصل...

تصاعد التنديد بعد الاعتداء على محامٍ بتمارة… وهيئة الرباط ومنظمة حقوقية تدخلان على الخط

الردار 24H تتواصل ردود الفعل الغاضبة عقب حادث الاعتداء الخطير...

وعود على الورق و مدينة تنتظر، حين تتحول التنمية إلى “ترقيع انتخابي”

يونس برا.تزنيت

لم تكن الوعود التي أُطلقت مع بداية الولاية الإنتخابية بِجماعة تيزنيت سوى عناوين عريضة لخطاب سياسي استهلاكي سُرعان ما تبخر مع أول اختبار حقيقي للتدبير المحلي . فمنذ تولي المجلس الجماعي مهامه ، تعاقبت التصريحات و التعهدات : “سنهيئ ، سنطور ، سنصلح” ، عبارات رنانة ملأت الفضاء العام وزيَّنت الحملات الإنتخابية ، لكنها بقيت حبيسة الورق عاجزة عن ملامسة واقع المدينة !

مرت السنوات و تعاقبت الدورات و صودق على الميزانيات و سُطرت البرامج و امتلأت محاضر الإجتماعات بتفاصيل دقيقة ، لكنها لم تُترجم إلى إنجازات ملموسة على الأرض ، البنية التحتية ظلت على حالها ، و الطرقات المهترئة ما تزال شاهدة على فجوة عميقة بين الخطاب و الممارسة ، و هنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح : أين صُرفت تلك الإعتمادات !؟

المواطن في المقابل يدفع الثمن مضاعفاً ، مرة عبر الضرائب التي تقتطع من دخله ، و مرة عبر تكاليف يومية يتحملها نتيجة الإهمال من أعطاب السيارات إلى تدهور جودة العيش . و بين هذا و ذاك ، يظل الغموض سيد الموقف في غياب تواصل شفاف و محاسبة واضحة .

اللافت بل و المثير للإستغراب أن وتيرة الأشغال لا ترتفع إلا مع اقتراب المواعيد الإنتخابية ! فجأة ، تستفيق الجرافات من سباتها و تُفتح أوراش مستعجلة هنا و هناك في محاولة واضحة لترقيع ما يمكن ترقيعه قبل عرض “الحصيلة” على الناخبين ، مشهد يعيد طرح سؤال النية : هل الهدف هو خدمة المدينة أم تحسين الصورة السياسية قبيل الإنتخابات!؟

ما يحدث لا يمكن اعتباره تدبيراً رشيداً ، ولا يعكس وفاءً بالإلتزامات ، بل هو نموذج صارخ لما يمكن تسميته بـ”الترقيع الإنتخابي” ، حيث تتحول التنمية إلى نشاط موسمي مرتبط بأجندات سياسية ضيقة بدل أن تكون مساراً مستمراً يستجيب لحاجيات الساكنة .

الجماعة الترابية في جوهرها ليست إطاراً موسمياً يظهر عند الحاجة و يختفي بعدها ، بل هي مؤسسة دستورية تضطلع بمسؤولية تدبير الشأن المحلي بشكل يومي و مستمر طيلة أيام السنة ! المسؤولية التي منحها المواطن عبر صناديق الإقتراع ليست امتيازاً مؤقتاً بل عقد ثقة يفرض عملاً متواصلاً من أول يوم في الولاية إلى آخره .

اختزال التنمية في الأشهر الأخيرة من الولاية لا يعد فقط تقصيراً ، بل يُفهم كتنصل من هذا العقد و إخلال بثقة المواطنين خاصة في زمن أصبح فيه المواطن أكثر وعياً يوثق بالصورة و الفيديو و يقارن بين الوعود و الإنجازات و يحاسب بناءً على الوقائع لا الشعارات .

إن مدينة تيزنيت اليوم لا تحتاج إلى “أبطال مناسبات” ، بل إلى مسؤولين يشتغلون بصمت بإخلاص و استمرارية بعيداً عن منطق الإستعراض السياسي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة