الردار24H
كشف أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن حوالي 352 ألف مربٍ للماشية استفادوا من الدعم الحكومي الموجه للأعلاف المركبة ومن الشطر الأول للدعم الخاص بالحفاظ على إناث الأغنام والماعز، خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 10 نونبر الجاري، بقيمة مالية بلغت مليارًا و450 مليون درهم، وهو المبلغ الذي كان يُصرف في السابق على مدار سنة كاملة.
وخلال عرضه لمشروع الميزانية الفرعية للوزارة برسم سنة 2026 أمام لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، أوضح البواري أن ملفات 715 ألف كسّاب أُرسلت إلى الصندوق المخصص للدعم، وتلقى 60 في المائة منهم رسائل نصية تؤكد استفادتهم، فيما بلغ عدد الحسابات البنكية المسجلة 488 ألف حساب. وأشار الوزير إلى أن طريقة صرف الدعم عرفت تحولًا جذريًا، إذ لم يعد يُوزّع في شكل أكياس من الشعير والأعلاف كما كان في السابق، بل يتم توجيهه مباشرة إلى مربي الماشية المسجلين حسب أعداد رؤوس الماشية التي يتوفرون عليها، في إطار مقاربة تضمن الشفافية والحكامة وتكافؤ الفرص.
وفي معرض حديثه عن الوضع المائي، أبرز الوزير أن سبع سنوات متتالية من الجفاف أثرت سلبًا على الموارد المائية، ما اضطر الحكومة إلى توجيه المخزون المائي أساسًا إلى تلبية حاجيات الشرب في مدن كبرى مثل الرباط والدار البيضاء ومراكش وسطات، مؤكّدًا أن القطاع الفلاحي لا يحصل حاليًا سوى على 8 في المائة من حاجياته المائية، أي ما يعادل 420 مليون متر مكعب بدل 5 مليارات.
ورغم هذه التحديات، شدد البواري على أن الأسواق الوطنية حافظت على استقرار التموين بالمنتجات الفلاحية، مشيرًا إلى أن المغرب يتوقع إنتاج مليوني طن من الزيتون هذه السنة بفضل نجاح مخطط “المغرب الأخضر”. كما كشف عن اقتلاع 35 ألف هكتار من أشجار الحوامض بسبب ندرة المياه، مقابل توقع ارتفاع الإنتاجية بنسبة 55 في المائة على مساحة تقارب 125 ألف هكتار.
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن وزارته تعتبر من أقوى المدافعين عن مشاريع تحلية مياه البحر، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا لمواجهة التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل برؤية ممتدة إلى سنة 2050 لتحقيق السيادة الغذائية، لأن “من لا يملك غذاءه لا يملك قراره”، على حد تعبيره.
