الردار24H
أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن المؤشرات الدولية المتعلقة بالفساد لا تعكس بالضرورة الجهود التي تبذلها الحكومة لمحاربة هذا الملف. وأوضحت الوزيرة أن الحكومة تنفذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالتنسيق مع مختلف المؤسسات، بما فيها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، كما تم عقد جلسات استماع مع مؤسسات وفاعلين، بمن فيهم المجتمع المدني، لإعداد إستراتيجية وطنية جديدة.
وفيما يخص الانتقادات المتعلقة بتعطيل عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد وانسحاب جمعية “ترانسبرانسي المغرب”، قالت السغروشني إن الوزارة قامت بتجديد ممثلي المجتمع المدني ودعت الجمعية لتعيين خلف لكاتبها العام السابق، مشددة على أن الحكومة لا تتجاهل أي فاعل وطني، سواء كانت مؤسسة حكومية أو مجتمع مدني أو قطاع خاص. وأضافت أن لقاءات استشارية عقدت مع الشبكة المغربية لحماية المال العام و”ترانسبرانسي المغرب” لتجميع المعطيات الكمية اللازمة لتقييم الاستراتيجية، تمهيداً لإعداد النسخة الجديدة مع مراعاة الدروس المستفادة والتطورات الاجتماعية والاقتصادية والمستجدات الدولية.
كما استعرضت الوزيرة جهود الحكومة في تعزيز البنية التحتية للاتصالات، مشيرة إلى الانتهاء من الشطر الأول من المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جداً بين 2018 و2024، بتغطية أكثر من 10.660 منطقة، وإطلاق الشطر الثاني لتغطية 1.800 منطقة قروية جديدة بشبكات الجيل الرابع بحلول 2026. ولفتت إلى تحسين خدمات الألياف البصرية وخفض التعريفات بنسبة 20%، وتوفير صبيب إنترنت يصل إلى جيغابايت واحد في الثانية، إضافة إلى منح تراخيص لإطلاق شبكات الجيل الخامس باستثمارات تصل إلى 80 مليار درهم بحلول 2035.
وأبرزت السغروشني أن كل هذه الإجراءات مكنت المغرب من الاحتفاظ بالمرتبة الأولى إفريقيا في مؤشر تنمية تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وفق تقرير الاتحاد الدولي للاتصالات، مؤكدة حرص الحكومة على ترشيد الجهود وتحقيق تكامل السياسات في إطار فصل السلط وتعزيز التعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات الدستورية.
