ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

الدار البيضاء :الرحمة بين مطرقة التهيئة وسندان الإقصاء و مصير الدواوير في مهب الريح

سعيد قراشي / الردار24h

الرحمة… اسم يحمل في ظاهره الهدوء والطمأنينة، لكنه صار اليوم مرادفًا للفوضى، والحفاري، والكرارس التي تعود رغم أنف القوانين. مشروع كان من المفترض أن يجسد نموذجًا حضريًا متقدمًا، فإذا به يتحول إلى مرآة تعكس تناقضات السياسة السكنية، ومأساة الإنسان حين يُقصى من أرضه دون بديل يحفظ له كرامته.

ليست المشكلة في إزالة الدواوير، ولا في السعي نحو تنظيم المجال، بل في الطريقة التي يتم بها ذلك. يتم ترحيل الأسر من بيوتها تحت وعود غامضة، ثم يُعرض عليهم “الحل”: بقعة أرضية أو “كولية” لا تصلح للعيش، أو في أفضل الحالات، شقة بثمن لا يستطيع المواطن البسيط دفعه إلا عبر قرض بنكي طويل الأمد، وكأن الحق في السكن أصبح امتيازًا يُشترى، لا حقًا تُوفّره الدولة.

المؤلم في كل هذا أن المشاريع لا تنتظر حتى تأمين سكن بديل، بل تبدأ الأشغال مباشرة بعد هدم الدواوير، غير آبهة بمصير العائلات، ولا بالأطفال الذين يجدون أنفسهم خارج المدارس، أو النساء اللواتي يُلقين في عزلة عمرانية واجتماعية.

وفي مثال حيّ مثل منطقة الرحمة، لا يحتاج المرء إلى كثير من التأمل ليرى التناقض: شوارع محفرة، خدمات غائبة، وعودة متكررة للكرارس رغم تدخلات السلطات. فأين هو النظام الذي بُني المشروع من أجله؟ أليس من الأجدر أن تُبنى القيم قبل البنايات؟

الدوار ليس قداسة في حد ذاته، لكن قاطنيه بشر، لهم حقوق لا يجب أن تُنسى بمجرد أن تُعلن مشاريع التهيئة. التنمية ليست فقط رسم شوارع مستقيمة، بل هي أيضًا خلق مسارات تحفظ كرامة الإنسان، وتمنحه فرصة عادلة في الحياة.

إن ما نحتاجه اليوم ليس فقط عمرانًا جديدًا، بل عقلية جديدة: تُخطط قبل أن تهدم، وتُسكن قبل أن تُبعد، وتُصغي قبل أن تُقرر. لأن الكرامة لا تُوزع بالبقع، ولا تُشترى بالقروض

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة