هشام النواش.مديونة
ما يزال ملف ربط مشروع الرياض بجماعة سيدي حجاج واد حصار بإقليم مديونة بخطوط النقل الحضري يكتنفه الغموض، في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المختصة حول أسباب التأخر في تفعيل هذا المطلب الاجتماعي، رغم النداءات المتكررة للسكان والجمعيات المحلية.
يضم المشروع آلاف الأسر المستفيدة من برامج السكن الاجتماعي وإعادة الإيواء، غير أن غياب الحافلات العمومية يضعهم أمام معاناة يومية في التنقل نحو مقرات العمل والدراسة والمستشفيات. ويضطر العديد من السكان إلى استعمال سيارات الأجرة الكبيرة أو التنقل لمسافات طويلة للوصول إلى أقرب وسيلة نقل.
أحد المواطنين صرّح لجريدة الردار 24 قائلاً: “نحن لا نطالب بالمستحيل، فقط بحقنا في حافلات تربطنا بالدار البيضاء وتيط مليل كما وُعِدنا منذ سنوات.”
وتجدر الإشارة إلى أن الملف يرتبط بعدة متدخلين، ضمنهم مؤسسة التعاون بين الجماعات “البيضاء”، المجلس الجماعي لسيدي حجاج واد حصار، الشركة المفوض لها استغلال خطوط النقل، والسلطات الإقليمية بمديونة، غير أن غياب التنسيق أو التواصل جعل الملف يراوح مكانه دون تقدم ملموس.
فعاليات جمعوية بالمنطقة انتقدت ما وصفته بـ“الصمت الإداري غير المبرر”، مؤكدة أن الساكنة تطالب بتوضيح رسمي، سواء حول العراقيل التقنية أو الإدارية أو المالية التي تحول دون انطلاق الخطوط ، خصوصاً وأن رئيس جماعة سيدي حجاج واد حصار هو من يترأس مؤسسة التعاون بين الجماعات البيضاء منذ 06 غشت 2024.
ويرى متابعون أن تدخل السيد والي جهة الدار البيضاء سطات و السيد عامل عمالة مديونة بات ضروريًا للدفع نحو حل مستعجل، باعتبار أن مشروع الرياض يدخل في إطار برامج ملكية ذات طابع اجتماعي لا يمكن أن تُحرم من خدمات النقل الأساسية.
ويبقى السؤال المطروح لدى السكان: من يتحمل مسؤولية هذا التأخير؟ ولماذا لم تُحدد إلى حدود الساعة آجال واضحة لدخول الحافلات؟ فيما ينتظر الرأي العام توضيحًا رسميًا يضع حدًا لحالة الانتظار وعدم اليقين.
