بعد إسدال الستار على الاستحقاقات المقبلة.. قرارات تأديبية وعزل مرتقبة في حق منتخبين ومسؤولين محليي
تتجه الأنظار إلى مرحلة ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وسط حديث متزايد عن قرب تفعيل إجراءات تأديبية وقانونية في حق عدد من المنتخبين والمسؤولين المحليين الذين تحوم حول تدبيرهم شبهات اختلالات إدارية ومالية، بناء على تقارير رقابية وتحقيقات أنجزتها جهات مختصة خلال السنوات الأخيرة.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط السياسية والإدارية، فإن عددا من الملفات التي ظلت قيد الدراسة والتدقيق مرشحة للانتقال إلى مراحل أكثر حسما مباشرة بعد انتهاء المحطات الانتخابية، تفاديا لأي تأويلات أو استغلال سياسي قد يؤثر على نزاهة المنافسة الانتخابية.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن تقارير رقابية أنجزتها مصالح التفتيش المختصة رصدت اختلالات متفاوتة الخطورة في تدبير بعض الجماعات والمؤسسات المنتخبة، وهو ما قد يفتح الباب أمام مساطر العزل أو الإحالة على القضاء الإداري، بل وحتى المتابعات القضائية في الحالات التي تتضمن شبهة أفعال يجرمها القانون.
ويأتي هذا التوجه في سياق تشديد الرقابة على تدبير الشأن العام المحلي وتعزيز مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة مع تنامي مطالب الرأي العام بتخليق الحياة السياسية وإبعاد كل من ثبت تورطه في اختلالات أو تجاوزات تمس التدبير السليم للمال العام.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركات أكثر صرامة تجاه الملفات العالقة، في إطار سعي السلطات المختصة إلى إرساء مناخ سياسي وإداري قائم على الشفافية واحترام القانون، مع ضمان حق جميع المعنيين في الدفاع عن أنفسهم أمام الجهات القضائية والإدارية المختصة.
وبينما يترقب الشارع السياسي ما ستسفر عنه هذه الملفات، يبقى الحسم النهائي بيد المؤسسات الرقابية والقضائية المخول لها قانونا تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، بعيدا عن منطق الإشاعات أو الحسابات الانتخابية الضيقة.
