هشام النواش
أقدم عامل إقليم برشيد، السيد جمال خلوق، على اتخاذ قرار بتوقيف رئيس جماعة برشيد طارق القاديري، إلى جانب أربعة من نوابه وثلاثة مستشارين جماعيين، مع إحالة ملفهم على المحكمة الإدارية للنظر في العزل.
وجاء هذا القرار في سياق تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالمراقبة الإدارية على الجماعات الترابية، واستنادًا إلى تقارير ومعطيات يُرجح أنها ترتبط بتدبير شؤون المجلس أو اختلالات مفترضة في التسيير.
قرار عامل إقليم برشيد بتوقيف رئيس الجماعة طارق القاديري وعدد من نوابه والمستشارين ليس إجراءً إداريًا عاديًا، بل يعكس تحوّلًا في منهج التعامل مع اختلالات التسيير داخل المجالس المنتخبة. فالإحالة على المحكمة الإدارية للعزل تضع الملف في خانة الاختلالات الجسيمة، وليس مجرد ملاحظات أو تنبيهات.
. الرسالة إلى المنتخبين: نهاية “الامتياز السياسي”
هذا التوقيف يؤشر على أن الولاية الحالية تشهد تشديدًا في الرقابة الترابية، وأن الحصانة الانتخابية لم تعد غطاءً ضد المتابعة أو العزل. القانون التنظيمي للجماعات (113.14) صار يُفعَّل بجدية أكبر، والمادة 64 تحديدًا تحولت من “نص خامد” إلى “آلية زجرية فعلية”.
ومن المنتظر أن تنظر المحكمة الإدارية في ملتمس العزل، وفق المساطر المعمول بها، لتحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الجزاءات المناسبة في حال ثبوت المخالفات المنسوبة إلى المعنيين.
ويُرتقب أن يخلف هذا القرار صدى واسعًا في الأوساط المحلية والجهوية، بالنظر إلى موقع الجماعة وأسماء المنتخبين الموقوفين، في انتظار ما ستسفر عنه المسطرة القضائية.
