الردار24H
في بيان صدر عن الكتابة الوطنية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، عقب اجتماع استثنائي عقد بتاريخ 31 ماي 2025، تناول الحزب أبرز القضايا السياسية الراهنة، وفي مقدمتها تقييمه لأشغال المؤتمر الوطني الرابع عشر للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي انعقد أيام 23، 24 و25 ماي الجاري.
وعبّر الحزب، في بيانه، عن قلقه من “طغيان المنهجية التحكمية في التسيير” خلال المؤتمر، معتبرًا أن ذلك ينعكس على ما وصفه بـ”العمق الحاد للأزمة السياسية” التي تعيشها بعض مكونات الجمعية، مشيرًا إلى أن ما حدث يمس بشكل مباشر بمبادئ الاستقلالية والديمقراطية التي تأسست عليها الجمعية.
كما أشار البيان إلى ما اعتبره الحزب “إقصاءً ممنهجًا” لممثليه داخل الجمعية، واعتبر أن هذا الإقصاء لا يعكس عمق نضالات الحزب ومناضليه داخل الجمعية، وأنه يتنافى مع قيم العمل الحقوقي والممارسة الديمقراطية. وندد الحزب بما وصفه بـ”التوجه الانتهازي” الذي يسعى إلى فرض هيمنة سياسية داخل الجمعية، وتوظيفها لأجندات حزبية ضيقة.
من جانب آخر، اعتبر البيان أن مناضلي ومناضلات الحزب ساهموا بشكل فعّال في أشغال المؤتمر من خلال مشاركاتهم في اللجان الفكرية والسياسية، رغم ما وصفه بـ”تضييق غير مبرر” على مقترحاتهم. وأكد أن الحزب سيظل مدافعًا عن القضايا الحقوقية العادلة والمشروعة في جميع السياقات.
وفي موقف نقدي، اعتبرت الكتابة الوطنية أن البيان الختامي الصادر عن المؤتمر لا يعكس التعددية داخل الجمعية، وأنه تضمن “عبارات فضفاضة وتكرارًا شعاريًا”، دون ملامسة واضحة لواقع الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودون تقديم حلول ملموسة.
وأكد الحزب على تمسكه بالدفاع عن استقلالية الجمعية، ورفضه لكل أشكال الإقصاء، مجددًا دعوته إلى احترام التعددية داخل الحقل الحقوقي، والعمل على توحيد الجهود في سبيل التصدي لتدهور الأوضاع الحقوقية والاجتماعية في البلاد.
وفي ختام البيان، عبّرت الكتابة الوطنية عن رفضها لما وصفته بـ”محاولات شيطنة المناضلين والمناضلات”، وأكدت أن مناضلي الحزب سيواصلون النضال من أجل القضايا العادلة، دون تراجع عن مبادئهم والتزامهم بحقوق الإنسان.
