الردار24H
افتتحت بمدينة مراكش أشغال الدورة الـ93 للجمعية العامة لمنظمة الأنتربول، في محطة دولية تبرز مكانة المغرب كفاعل محوري في تعزيز الأمن الجماعي. وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، أن احتضان المملكة لهذا الحدث يعكس التزاما ثابتا بتوطيد التعاون الأمني متعدد الأطراف، تنفيذا للتوجيهات الملكية التي ترى في الأمن مسؤولية مشتركة وضمانة أساسية للاستقرار والتنمية.
وأشار حموشي إلى أن المغرب اعتمد مقاربة أمنية مندمجة تقوم على تحديث البنيات الشرطية، وربط الممارسة المهنية باحترام الحقوق والحريات، وتعزيز قنوات التواصل، إضافة إلى الانخراط القوي في الشراكات الدولية لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، وعلى رأسها الجريمة المنظمة والأنشطة السيبرانية التخريبية. وأبرز في هذا السياق الدور الاستراتيجي للأنتربول في تسهيل الاتصال بين أجهزة إنفاذ القانون وتعزيز العمل الشرطي متعدد الأطراف.
وتناقش الجمعية العامة، التي تتواصل إلى غاية 27 نونبر، ملفات كبرى من بينها تفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للدول، ومحاربة مراكز الاحتيال الدولية، وتعزيز القدرات العملياتية للمنظمة، إضافة إلى بحث سبل توسيع حضور المرأة في العمل الشرطي وتطوير أدوارها القيادية. كما يشكل ملف التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية محوراً رئيسياً في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وتسعى هذه الدورة إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة، فيما يجدد المغرب، عبر هذا الحدث العالمي، تأكيد جاهزية مؤسساته الأمنية واستعداده الدائم للمساهمة في ترسيخ منظومة أمنية دولية أكثر تماسكا وفعالية.
