ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

حين لا يكفي العزاء… الوزيرة تتحدث بعد الفاجعة، والساكنة تدفع الثمن

حسام فوزي.فاس

في أول تصريح إعلامي لها عقب فاجعة انهيار عمارة الحي الحسني، عبّرت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزنها العميق وقدمت تعازيها لأسر الضحايا. لكن، هل تكفي مشاعر الحزن والتعازي في وجه تسع أرواح أزهقت، وسبعة جرحى يتشبثون بالحياة وسط أنقاض التقصير والإهمال؟

منذ سنة 2018، تم تصنيف البناية ضمن “البنايات الآيلة للسقوط ذات الخطورة العالية”، ومع ذلك ظلت قائمة، مأهولة، مشبعة بالتصدعات، تنتظر ساعة السقوط. الوزيرة أكدت أن السلطات باشرت آنذاك إجراءات الإخلاء، وأن ثماني أسر غادرت، بينما تمسكت خمس أخرى بالبقاء. لكن السؤال الذي ترفض الوزيرة – ومعها الدولة – مواجهته بجرأة هو: لماذا رفضت الأسر المغادرة؟ هل كان العناد؟ أم الفقر؟ أم غياب البدائل؟ وهل يُلام من لا يملك سقفاً آخر سوى أنقاض ذكرياته؟

الواقع أن السلطات اكتفت بإشعار دون توفير بدائل حقيقية، وتركت الأسر تصارع القلق والخوف والعجز في صمت قاتل. هذا هو الفشل الحقيقي: فشل في السياسة السكنية، فشل في التواصل، وفشل في حماية أرواح المواطنين. اليوم، تُدلي الوزيرة بتصريح بارد، وكأن تسع جثث لا تكفي لزعزعة ثوابت الجمود الإداري والمقاربات الترقيعية.

نعم، هناك قوانين وهناك تحذيرات، ولكن لا جدوى منها إذا لم تُنفَّذ بإرادة حقيقية وبدائل إنسانية. لا يكفي أن “نحذّر” ونكتب تقارير، ثم نعود لندفن الضحايا وننكس الأعلام. ما نحتاجه هو دولة تسبق الكارثة لا تلحق بها، دولة تنقذ لا تعزي، دولة تمنح الأمان لا الوعود الفارغة.

الوزيرة قالت: “أشعر كما جميع المغاربة بحزن كبير”. لكن الحزن وحده لا يعيد الضحايا. ما يعيد الثقة هو ألا يسقط بعد اليوم منزل على رؤوس أهله، لأنهم فقراء، ولأن السلطات قررت أن تنصحهم… لا أن تنقذهم.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة