ذات صلة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة حول حادثة الصحرا

  ائتلاف موريتاني يفند استهداف منقبين ويستنكر ترويج معطيات مغلوطة...

الأكثر شهرة

أزمة صامتة تهدد حياة الآلاف.. خصاص خطير في أطباء القلب والسكري بسيدي قاسم

تحولت معاناة المرضى بإقليم سيدي قاسم إلى مصدر قلق...

ضربة بالمسيرة المغربية تطيح باسم ثقيل داخل هرم قيادة جبهة البوليساريو

شهدت قيادة جبهة البوليساريو تطورا لافتا بعد مقتل لحبيب...

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير لمونديال 2026

حكيمي أساسياً في ودية النرويج.. والمنتخب المغربي يواصل التحضير...

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة للحدود

كندا والمغرب يعززان شراكتهما الأمنية في مواجهة الجريمة العابرة...

عندما يطرد المختل العقلي من المدينة.. الغابة تحترق

الردار24H

تتكرر مشاهد الحرائق الغامضة في الغابات المجاورة للمدن الصغيرة والمتوسطة، دون أن يجد المواطن تفسيرًا دقيقًا لما يقع. لكن الواقع الميداني يكشف أن المختلين عقليًا الذين يُطردون من المجال الحضري، غالبًا ما يتجهون نحو الغابة بحثًا عن مأوى، وهناك يبدأ الخطر الحقيقي.

ففي غياب مراكز إيواء مخصصة ومؤطرة، يجد المختل العقلي نفسه تائهًا بين الأشجار، يُشعل النار للتدفئة أو للطهي أو حتى بدافع الهلوسة، دون وعي منه بما يترتب عن فعله من كوارث بيئية وخسائر مادية قد تصل إلى تهديد أرواح الأبرياء.

إن التعامل مع المختلين العقليين بالعنف أو بالطرد من المدينة لا يُحل المشكل، بل يُعيد إنتاجه في شكل حرائق غابوية، اعتداءات غير مقصودة، أو مبيت خطير بجانب منشآت حيوية، وهو ما يستدعي مقاربة متكاملة تتجاوز منطق الإبعاد المؤقت.

الحل يكمن في:

إحداث مراكز إيواء جهوية للمختلين عقليًا بدون مأوى، تحت إشراف وزارة الصحة وبتنسيق مع الجماعات الترابية.

تكوين أعوان سلطة وشرطة إدارية للتعامل الإنساني مع هذه الحالات.

سن قوانين محلية تُجبر الجهات المسؤولة على التدخل قبل وقوع الكارثة.

إشراك المجتمع المدني في تتبع وتبليغ حالات الخطر.

إن تجاهل هذا الملف الإنساني والاجتماعي لا يعني اختفاءه، بل تحوله إلى تهديد صامت يتربص بالمجال الغابوي والبيئي والسكاني على حد سواء.

فإلى متى ننتظر أن تشتعل غابة أو يُصاب مواطن لنعترف أن المختل العقلي ليس “متشردًا عاديًا”، بل إنسان مريض يستحق الرعاية لا الطرد؟

الوقاية تبدأ بالإيواء.. قبل أن تصبح النار وسيلة الصراخ الأخيرة!

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

الأكثر قراءة