الردار24H
كشف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، عن مشروع القانون التنظيمي رقم 25.23 الرامي إلى تعديل وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية ونزاهة العملية الانتخابية وضمان تمثيلية أفضل للشباب والنساء داخل البرلمان. وأوضح لفتيت، خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أن المشروع يسعى إلى ترسيخ قواعد التخليق خلال جميع مراحل المسلسل الانتخابي، بدءًا من إيداع الترشيحات، مرورًا بالحملة الانتخابية، ويوم الاقتراع، وصولاً إلى مدة الانتداب بأكملها.
وأكد الوزير أن القانون الجديد سيمنع من الترشح كل من ثبت تورطه في جرائم محددة، أو صدرت في حقه أحكام ابتدائية أو استئنافية، كما يقترح تشديد العقوبات على المنتخبين الذين عزلوا من مناصبهم، من خلال تمديد فترة منعهم من الترشح إلى مدّتين انتدابيتين كاملتين، بهدف تعزيز قيم الاستقامة والنزاهة في تدبير الشأن المحلي.
ومن بين أبرز التعديلات المقترحة، إعادة فتح إمكانية الجمع بين عضوية البرلمان ورئاسة المجالس الترابية الكبرى التي يفوق عدد سكانها 300 ألف نسمة، للاستفادة من الخبرات والكفاءات، إلى جانب تجريد النواب المحكوم عليهم بالاعتقال لمدة ستة أشهر أو أكثر من حق الترشح، بالتنسيق مع المحكمة الدستورية والنيابة العامة.
كما يشمل المشروع تعديل 28 مادة من أصل 32 مادة تتعلق بالعقوبات المرتبطة بالجرائم الانتخابية، مع رفع الغرامات والعقوبات السالبة للحرية إلى الضعف على الأقل، في خطوة تؤكد إرادة الدولة في صون سمعة البرلمان وتطوير الحياة السياسية المغربية. وبهذه المناسبة، تناول الاجتماع كذلك مشاريع تعديل القوانين التنظيمية الخاصة بالأحزاب السياسية واللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال مواقع التواصل الاجتماعي، بما يعكس توجه المغرب نحو تعزيز الشفافية والمساءلة في الشأن الانتخابي.
